Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
قَالَ: تُبَدَّلُ الْأَرْضُ بِأَرْضٍ كَفِضَّةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ وَلَمْ تُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ وَقِيلَ: مَعْنَى التَّبْدِيلِ جَعْلُ السَّمَاوَاتِ جِنَانًا وَجَعْلُ الْأَرْضِ نِيرَانًا. وَقِيلَ: تَبْدِيلُ الْأَرْضِ تَغْيِيرُهَا مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ، وَهِيَ تَسْيِيرُ جِبَالِهَا ولهم أنهارها وتسوية أوديتها وقلع أَشْجَارِهَا وَجَعْلُهَا قَاعًا صَفْصَفًا، وَتَبْدِيلُ السماوات تغييرها عن حَالِهَا بِتَكْوِيرِ شَمْسِهَا، وَخُسُوفِ قَمَرِهَا وَانْتِثَارِ نُجُومِهَا، وَكَوْنِهَا مَرَّةً كَالدِّهَانِ، ومرة كالمهل. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (عَلَى الصِّرَاطِ» (١) .
﴿وَبَرَزُوا﴾ [إبراهيم: ٤٨] خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ، ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ.
[٤٩] ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ﴾ [إبراهيم: ٤٩] مَشْدُودِينَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، ﴿فِي الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم: ٤٩] فِي الْقُيُودِ وَالْأَغْلَالِ وَاحِدُهَا: صَفَدٌ، وَكُلُّ مَنْ شَدَدْتَهُ شَدًا وَثِيقًا فقد صفدته وَقِيلَ: يُقْرَنُ كُلُّ كَافِرٍ مَعَ شَيْطَانِهِ فِي سِلْسِلَةٍ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٢٢] يَعْنِي: قُرَنَاءَهُمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مُقَرَّنَةٌ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ إِلَى رِقَابِهِمْ بِالْأَصْفَادِ وَالْقُيُودِ، وَمِنْهُ قيل للجبل: قرن.
[٥٠] ﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٥٠] أَيْ: قُمُصُهُمْ، وَاحِدُهَا: سِرْبَالُ. ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠] هو ما تَهْنَأُ بِهِ الْإِبِلُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ وَيَعْقُوبُ مِنْ قَطِرٍ آنٍ عَلَى كَلِمَتَيْنِ مُنَوَّنَتَيْنِ، وَالْقِطْرُ النُّحَاسُ وَالصُّفْرُ الْمُذَابُ، وَالْآنُ الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٤] ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠] أَيْ: تَعْلُو.
[٥١] ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ [إبراهيم: ٥١] مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [إبراهيم: ٥١]
[٥٢] ﴿هَذَا﴾ [إبراهيم: ٥٢] أي: هذا القرآن، ﴿بَلَاغٌ﴾ [إبراهيم: ٥٢] أَيْ تَبْلِيغٌ وَعِظَةٌ، ﴿لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا﴾ [إبراهيم: ٥٢]
وَلِيُخَوَّفُوا، ﴿بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [إبراهيم: ٥٢] أَيْ لِيَسْتَدِلُّوا بِهَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى وحدانية الله، ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [إبراهيم: ٥٢] أَيْ: لِيَتَّعِظَ أُولُو الْعُقُولِ.
[سُورَةِ الحجر]
[قوله تعالى الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ . .] .
(١) أخرجه مسلم في صفات المنافقين رقم (٢٧٩١) ٤ / ٢١٥٠ والمصنف في شرح السنة ١٥ / ١٠٧.
4 / 488