Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
معناه ولدار الحال الآخرة خير. وَقِيلَ: هُوَ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٩٥] وَكَقَوْلِهِمْ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَرَبِيعُ الْآخَرِ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ١٠٩] فَتُؤْمِنُونَ.
[١١٠] ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ [يوسف: ١١٠] اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: (كُذِبُوا) فَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ: (كُذِبُوا) بِالتَّخْفِيفِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ، فمن شدده قَالَ: مَعْنَاهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَيْ أَيْقَنُوا- يَعْنِي الرُّسُلَ- أَنَّ الْأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ تَكْذِيبًا لَا يرجى بعد إيمانه، والظن لمعنى الْيَقِينِ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قومه أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ، وَظَنُّوا أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ وَارْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ لِشِدَّةِ المحنة والبلاء عليهم استبطاء النَّصْرِ. وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ: مَعْنَاهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَيْ: ظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كذبتهم في وعيد العقاب. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّ معناه ضعف قلوبهم. يعني: وظنت الرسل أنهم قد كَذَبُوا فِيمَا وَعَدُوا مِنَ النَّصْرِ، وَكَانُوا بَشَرًا فَضَعُفُوا وَيَئِسُوا وَظَنُّوا أنهم قد أَخْلَفُوا، ثُمَّ تَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] (جاءهم) أَيْ: جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا. ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠] قَرَأَ الْعَامَّةُ بِنُونَيْنِ، أَيْ: نَحْنُ نُنَجِّي مَنْ نَشَاءُ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بنون واحدة مضمومة، فَيَكُونُ مَحَلُّ (مَنْ) رَفْعًا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى يَكُونُ نَصْبًا، فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ المطيعون. ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا﴾ [يوسف: ١١٠] عذابنا، ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف: ١١٠] أي: الْمُشْرِكِينَ.
[١١١] ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ [يوسف: ١١١] أَيْ: فِي خَبَرِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ، ﴿عِبْرَةٌ﴾ [يوسف: ١١١] عِظَةٌ، ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ﴾ [يوسف: ١١١] يعني: القرآن، ﴿حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ [يوسف: ١١١] أَيْ يُخْتَلَقُ، ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي﴾ [يوسف: ١١١] أَيْ وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي، ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [يوسف: ١١١] مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يوسف: ١١١] مِمَّا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ [يوسف: ١١١] بيانا ونعمة، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١١١]
[سورة الرعد]
[قوله تعالى المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ] مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ. . . . .
(١٣) سورة الرعد [١] ﴿المر﴾ [الرعد: ١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَأَرَى، ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ١] يَعْنِي: تِلْكَ الْأَخْبَارُ الَّتِي قَصَصْتُهَا عليك آيات التوراة والإنجيل والكتاب
4 / 468