Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
أَيْ: ضَمَّ إِلَيْهِ أَخَاهُ فَلَمَّا خلا به قال: ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ﴾ [يوسف: ٦٩] أَيْ: لَا تَحْزَنْ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [يوسف: ٦٩] بِشَيْءٍ فَعَلُوهُ بِنَا فِيمَا مَضَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا، وَلَا تُعْلِمْهُمْ شَيْئًا مِمَّا أَعْلَمْتُكُ، ثُمَّ أَوْفَى يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ الْكَيْلَ وَحَمَّلَ لَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا وَلِبِنْيَامِينَ بَعِيرًا بِاسْمِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَايَةِ الْمَلِكِ فَجُعِلَتْ فِي رَحْلِ بنيامين.
[قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ] فِي رَحْلِ أَخِيهِ. . . .
[٧٠] فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: ٧٠] وَهِيَ الْمَشْرَبَةُ الَّتِي كَانَ الْمَلِكُ يَشْرَبُ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ مِنْ زَبَرْجَدٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ. وَقِيلَ: مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَتْ مَشْرَبَةً مِنْ فِضَّةٍ مُرَصَّعَةً بِالْجَوَاهِرِ، جَعَلَهَا يُوسُفُ مِكْيَالًا لِئَلَّا يُكَالَ بِغَيْرِهَا، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا. وَالسِّقَايَةُ والصواع واحد، جعلت فِي وِعَاءِ طَعَامِ بِنْيَامِينَ، ثُمَّ ارْتَحَلُوا وَأَمْهَلَهُمْ يُوسُفُ حَتَّى انْطَلَقُوا وذهبوا منزلًا. وقيل: خَرَجُوا مِنَ الْعِمَارَةِ، ثُمَّ بَعَثَ من خَلْفَهُمْ مَنِ اسْتَوْقَفَهُمْ وَحَبَسَهُمْ. ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ [يوسف: ٧٠] نادى منادٍ، ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٧٠] وَهِيَ الْقَافِلَةُ الَّتِي فِيهَا الْأَحْمَالُ ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] قِفُوا. قِيلَ: قَالُوهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ يُوسُفَ. وَقِيلَ: قَالُوهُ بِأَمْرِهِ، وَكَانَ هَفْوَةً مِنْهُ. وَقِيلَ: قَالُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ أَنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمُ الرَّسُولُ، قَالَ لَهُمْ: أَلَمْ نُكْرِمْ ضِيَافَتَكُمْ وَنَحْسُنْ مَنْزِلَتَكُمْ وَنُوَفِّكُمْ كَيْلَكُمْ وَنَفْعَلْ بِكُمْ مَا لَمْ نَفْعَلْ بغيركم؟ قالوا: بلى، قالوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: سِقَايَةُ الْمَلِكِ فَقَدْنَاهَا، وَلَا نَتَّهِمُ عَلَيْهَا غَيْرَكُمْ.
[٧١] فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ٧١] عَطَفُوا عَلَى الْمُؤَذِّنِ وَأَصْحَابِهِ، ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ [يوسف: ٧١] مَا الَّذِي ضَلَّ عَنْكُمْ. وَالْفُقْدَانُ: ضد الوجدان.
[٧٢] ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ [يوسف: ٧٢] مِنَ الطَّعَامِ، ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢] كفيل، يقوله المؤذن.
[٧٣] ﴿قَالُوا﴾ [يوسف: ٧٣] يعني: إخوة يوسف، ﴿تَاللَّهِ﴾ [يوسف: ٧٣] أَيْ: وَاللَّهِ، وَخُصَّتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ بِأَنْ أُبْدِلَتِ الْوَاوُ فِيهَا بِالتَّاءِ فِي الْيَمِينِ دُونَ سَائِرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. ﴿لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ﴾ [يوسف: ٧٣] لِنَسْرِقَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ عَلِمُوا ذَلِكَ؟ قِيلَ: قالوا قد عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّا مُنْذُ قَطَعْنَا هَذَا الطَّرِيقَ لَمْ نَرْزَأْ أَحَدًا شَيْئًا فَاسْأَلُوا عنَّا مَن مَرَرْنَا بِهِ، هَلْ ضَرَرْنَا أَحَدًا. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ رَدُّوا الْبِضَاعَةَ الَّتِي جُعِلَتْ فِي رِحَالِهِمْ، قَالُوا: فَلَوْ كُنَّا سَارِقِينَ ما رددناها. وقيل: قالوا بذلك لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَنَاوَلُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ، وَكَانُوا إِذَا دَخَلُوا مِصْرَ كَمَّمُوا أَفْوَاهَ دَوَابِّهِمْ كَيْلَا تَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ حُرُوثِ النَّاسِ، ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ [يوسف: ٧٣]
4 / 459