Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
غَالِبُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ فِرْعَوْنُ يُقَتِّلُ أَبْنَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ في العام الذي قيل له أَنَّهُ يُولَدُ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُهُمْ حَتَّى أَتَاهُمْ مُوسَى بِالرِّسَالَةِ، وَكَانَ، مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: أَعِيدُوا عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ، فَأَعَادُوا عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ.
[١٢٨] ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨] يعني أرض مصر، ﴿يُورِثُهَا﴾ [الأعراف: ١٢٨] يُعْطِيهَا ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ. وَقِيلَ: السَّعَادَةُ وَالشَّهَادَةُ. وقيل: الجنة.
[١٢٩] ﴿قَالُوا أُوذِينَا﴾ [الأعراف: ١٢٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا آمَنَتِ السَّحَرَةُ اتَّبَعَ مُوسَى سِتِّمِائَةُ أَلْفٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا - يَعْنِي قَوْمَ مُوسَى - إِنَّا أُوذِينَا، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩] بِالرِّسَالَةِ بِقَتْلِ الْأَبْنَاءِ، ﴿وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩] بِإِعَادَةِ الْقَتْلِ عَلَيْنَا. وَقِيلَ: فَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ يَسْتَسْخِرُهُمْ قَبْلَ مَجِيءِ مُوسَى إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى اسْتَسْخَرَهُمْ جَمِيعَ النَّهَارِ بِلَا أَجْرٍ. وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْرِبُونَ لَهُ اللَّبِنَ بِتِبْنِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى أَجْبَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِتِبْنٍ من عندهم. ﴿قَالَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] مُوسَى ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٩] فرعون، ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٢٩] أَيْ: يُسْكِنَكُمْ أَرْضَ مِصْرَ مِنْ بعدهم، ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] فَحَقَّقَ اللَّهُ ذَلِكَ بِإِغْرَاقِ فِرْعَوْنَ وَاسْتِخْلَافِهِمْ فِي دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَعَبَدُوا الْعِجْلَ.
[١٣٠] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] أي: بالجدب وَالْقَحْطِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: مَسَّتْهُمُ السَّنَةُ، أَيْ: جَدْبُ السَّنَةِ وَشِدَّةُ السَّنَةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالسِّنِينَ الْقَحْطَ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] وَالْغَلَّاتِ بِالْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَمَّا السِّنِينَ فَلِأَهْلِ الْبَوَادِي، وَأَمَّا نَقْصِ الثَّمَرَاتِ فَلِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] أَيْ: يَتَّعِظُونَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشِّدَّةَ تُرَقِّقُ الْقُلُوبَ وَتُرَغِّبُهَا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿.
[قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ] وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ. . . .
[١٣١] ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾ [الأعراف: ١٣١] يَعْنِي الْخِصْبَ وَالسَّعَةَ وَالْعَافِيَةِ، ﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] أَيْ: نَحْنُ أَهْلُهَا وَمُسْتَحِقُّوهَا عَلَى الْعَادَةِ الَّتِي جَرَتْ لَنَا فِي سَعَةِ أَرْزَاقِنَا وَلَمْ يَرَوْهَا تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ ﷿ فَيَشْكُرُوا عليها، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣١] جَدْبٌ وَبَلَاءٌ وَرَأَوْا مَا يَكْرَهُونَ، ﴿يَطَّيَّرُوا﴾ [الأعراف: ١٣١] يتشاءموا، ﴿بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] وَقَالُوا: مَا أَصَابَنَا بَلَاءٌ حَتَّى رَأَيْنَاهُمْ، فَهَذَا مِنْ شُؤْمِ مُوسَى وقومه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] أَيْ: انْصِبَاؤُهُمْ مِنَ الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. طَائِرُهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَقَدَّرَ لَهُمْ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: شُؤْمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَمِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَيْ: إِنَّمَا جَاءَهُمُ الشُّؤْمُ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الشُّؤْمُ
2 / 319