Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
أَيْ: مِنْ قَبْلِ إِبْرَاهِيمَ، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ [الأنعام: ٨٤] أي: من ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ﵇، وَلَمْ يُرِدْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي جُمْلَتِهِمْ يُونُسَ وَلُوطًا وَلَمْ يَكُونَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، دَاوُدَ، هو دَاوُدَ بْنَ أَيْشَا، وَسُلَيْمَانَ، يَعْنِي ابْنَهُ وَأَيُّوبَ، وَهُوَ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ بْنِ رَازِحَ بْنِ رُومِ بْنِ عِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَيُوسُفَ، هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَمُوسَى، وَهُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ يَصْهُرَ بْنِ فَاهِثَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بن إسحاق بن إبراهيم، وَهَارُونَ، هُوَ أَخُو مُوسَى أَكْبَرُ منه بسنة، ﴿وَكَذَلِكَ﴾ [الأنعام: ٨٤] أي: كما جَزَيْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى تَوْحِيدِهِ بِأَنْ رَفَعْنَا دَرَجَتَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ أَوْلَادًا أَنْبِيَاءَ أَتْقِيَاءَ كَذَلِكَ ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأنعام: ٨٤] عَلَى إِحْسَانِهِمْ، وَلَيْسَ ذِكْرُهُمْ عَلَى ترتيب أزمانهم.
[٨٥]، وَزَكَرِيَّا، هو زَكَرِيَّا بْنِ آذَنَ، وَيَحْيَى، وَهُوَ ابْنُهُ، وَعِيسَى، وَهُوَ ابْنُ مَرْيَمَ بنت عمران، وَإِلْيَاسَ، واختلفوا فِيهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هُوَ إِدْرِيسُ وَلَهُ اسْمَانِ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَإِسْرَائِيلَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ فِي وَلَدِ نُوحٍ، وَإِدْرِيسُ جَدُّ أَبِي نُوحٍ، وهو إلياس بن بشير ابن فِنْحَاصَ بْنِ عِيزَارَ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ﴿كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنعام: ٨٥]
[٨٦]، ﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [الأنعام: ٨٦] وهو ولد إبراهيم، ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [الأنعام: ٨٦] وَهُوَ ابْنُ أَخْطُوبَ بْنِ الْعَجُوزِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ (وَالَّيْسَعَ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ هُنَا وَفِي ص ﴿وَيُونُسَ﴾ [الأنعام: ٨٦] وَهُوَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى، ﴿وَلُوطًا﴾ [الأنعام: ٨٦] وَهُوَ لُوطُ بْنُ هَارَانَ بْنِ أَخِي إِبْرَاهِيمَ، ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦] أَيْ: عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
[٨٧] ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ٨٧] مِنْ فِيهِ لِلتَّبْعِيضِ، لِأَنَّ آبَاءَ بعضهم كانوا مشركين، ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الأنعام: ٨٧] أي: ومن ذرياتهم وأراد بَعْضِهِمْ، لِأَنَّ عِيسَى وَيَحْيَى لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، وَكَانَ فِي ذُرِّيَّةِ بَعْضِهِمْ مَنْ كَانَ كَافِرًا ﴿وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ [الأنعام: ٨٧] اخترناهم واصطفيناهم، ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [الأنعام: ٨٧] أرشدناهم، ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧]
[٨٨]، ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] دين الله، ﴿يَهْدِي بِهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] يُرْشِدُ بِهِ، ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ٨٨] أَيْ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ، ﴿لَحَبِطَ﴾ [الأنعام: ٨٨] لَبَطَلَ وَذَهَبَ، ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]
[٨٩]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: ٨٩] أَيِ: الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ- عَلَيْهِمْ، ﴿وَالْحُكْمَ﴾ [الأنعام: ٨٩] يَعْنِي: الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ، ﴿وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾ [الأنعام: ٨٩] يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] يَعْنِي: الْأَنْصَارَ وَأَهْلَ الْمَدِينَةِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ، يَعْنِي: الْأَنْبِيَاءَ الثَّمَانِيَةَ عشر الذين ذكرهم الله ها هنا، وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ: مَعْنَاهُ: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا أَهْلُ الْأَرْضِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا أَهْلَ السَّمَاءِ وهم الملائكة قوما لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ.
[٩٠]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٠] أي: هداهم الله، ﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ [الأنعام: ٩٠] فبسنتهم وسيرتهم، ﴿اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] الْهَاءُ فِيهَا هَاءُ الْوَقْفِ، وَحَذَفَ حمزة والكسائي ويعقوب الْهَاءَ فِي الْوَصْلِ، وَالْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا وَصْلًا وَوَقْفًا، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: (اقْتَدِهِ) بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ كَسْرًا ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ﴾ [الأنعام: ٩٠] ما هو، ﴿إِلَّا ذِكْرَى﴾ [الأنعام: ٩٠] أي: تذكرة وموعظة، ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٩٠]
[قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا] أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ. . . .
[٩١]، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] أَيْ: مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ، وقيل: ما وصفوه حق وصفه، ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «قَالَتِ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ كِتَابًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ﴾ [الأنعام: ٩١]»
1 / 271