Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
[٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٨] أي: كونوا له قَائِمِينَ بِالْعَدْلِ قَوَّالِينَ بِالصِّدْقِ، أَمَرَهُمْ بالعدل والصدق في أعمالهم وأقوالهم، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٨] ولا يحملنكم، ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٨] بُغْضُ قَوْمٍ، ﴿عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ [المائدة: ٨] أَيْ: عَلَى تَرْكِ الْعَدْلِ فِيهِمْ لعداوتهم، ثم قال: ﴿اعْدِلُوا﴾ [المائدة: ٨] يَعْنِي: فِي أَوْلِيَائِكُمْ وَأَعْدَائِكُمْ، ﴿هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] يَعْنِي: إِلَى التَّقْوَى، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٨]
[٩] ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٩] وَهَذَا فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، لِأَنَّ فِعْلَ الْوَعْدِ وَاقِعٌ عَلَى الْمَغْفِرَةِ، وَرَفْعُهَا عَلَى تَقْدِيرٍ أَيْ: وَقَالَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ.
[قَوْلُهُ تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ] أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
[١٠] ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [المائدة: ١٠]
[١١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١] بِالدَّفْعِ عَنْكُمْ، ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ [المائدة: ١١] بالقتل ﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١١]
[١٢] ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢] وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ وَعَدَ مُوسَى ﵇ أَنْ يُورِثَهُ وَقَوْمَهُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ وَهِيَ الشَّامُ، وَكَانَ يَسْكُنُهَا الْكَنْعَانِيُّونَ الْجَبَّارُونَ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الدَّارُ بِمِصْرَ أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسَّيْرِ إِلَى أَرْيَحَاءَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وهي الأرض المقدسة ﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ﴾ [المائدة: ١٢] نَاصِرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْكَلَامَ فَقَالَ: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ [المائدة: ١٢] يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ﴿وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ [المائدة: ١٢] نصرتموهم، وقيل: وقّرتموهم وَعَظَّمْتُمُوهُمْ، ﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة: ١٢] قِيلَ: هُوَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ، وَقِيلَ: هُوَ النَّفَقَةُ عَلَى الْأَهْلِ، ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [المائدة: ١٢] لَأَمْحُوَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، ﴿وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ١٢] أَيْ: أَخْطَأَ قَصْدَ السَّبِيلِ، يُرِيدُ طَرِيقَ الْحَقِّ، وَسَوَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطه.
[١٣] ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ [المائدة: ١٣] أَيْ: فَبِنَقْضِهِمْ، و(مَا) صِلَةٌ، ﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٣] قَالَ قَتَادَةُ: نَقَضُوهُ مِنْ وُجُوهٍ لأنهم كذبوا الرسل الذين جاؤوا بَعْدَ مُوسَى وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَ اللَّهِ وَنَبَذُوا كِتَابَهُ وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، ﴿لَعَنَّاهُمْ﴾ [المائدة: ١٣] قَالَ عَطَاءٌ: أَبْعَدْنَاهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا، قَالَ الْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ: عَذَّبْنَاهُمْ بِالْمَسْخِ، ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة: ١٣] قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ قَسِيَّةً بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلْفٍ، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ الذَّاكِيَةِ وَالذَّكِيَّةِ، وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قاسية أي: يا بسة، وَقِيلَ: غَلِيظَةٌ لَا تَلِينُ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِنَّ قُلُوبَهُمْ لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ لِلْإِيمَانِ بَلْ إِيمَانُهُمْ مَشُوبٌ
1 / 224