Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ صَلُّوا، ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠٢] يتمنى الكفار، ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ﴾ [النساء: ١٠٢] أي: وَجَدُوكُمْ غَافِلِينَ، ﴿عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ [النساء: ١٠٢] فَيَقْصِدُونَكُمْ وَيَحْمِلُونَ عَلَيْكُمْ حَمْلَةً وَاحِدَةً، ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] رَخَّصَ فِي وَضْعِ السِّلَاحِ فِي حَالِ الْمَطَرِ وَالْمَرَضِ، لِأَنَّ السِّلَاحَ يَثْقُلُ حَمْلُهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ، ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] أَيْ: رَاقِبُوا الْعَدُوَّ كَيْلَا يَتَغَفَّلُوكُمْ، وَالْحِذْرُ مَا يُتَّقَى بِهِ مِنَ العدو، ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠٢] يُهانُونَ فِيهِ، والجُناح: الْإِثْمُ، مِنْ جَنَحَتْ إِذَا عَدَلَتْ عَنِ الْقَصْدِ.
[١٠٣] ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] يَعْنِي صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَيْ فَرَغْتُمْ منها، ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٠٣] أي: صلوا لله ﴿قِيَامًا﴾ [النساء: ١٠٣] في حال الصحة، ﴿وَقُعُودًا﴾ [النساء: ١٠٣] فِي حَالِ الْمَرَضِ، ﴿وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] عند الجرح وَالزَّمَانَةِ، وَقِيلَ: اذْكُرُوا اللَّهَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ عَلَى كُلِّ حال، ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] أَيْ: سَكَنْتُمْ وَأَمِنْتُمْ، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] أَيْ: أَتِمُّوهَا أَرْبَعًا بِأَرْكَانِهَا، ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] قِيلَ: وَاجِبًا مَفْرُوضًا مُقَدَّرًا فِي الْحَضَرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ فَرْضًا مؤقتا وقته الله عليهم.
[١٠٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ [النساء: ١٠٤] الْآيَةَ، سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ أَبَا سفيان ﵁ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا رَجَعُوا يَوْمَ أُحُدٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَائِفَةً فِي آثَارِهِمْ فَشَكَوْا أَلَمَ الْجِرَاحَاتِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ [النساء: ١٠٤] أي: تَضْعُفُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ فِي طلب القوم أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] تَتَوَجَّعُونَ مِنَ الْجِرَاحِ، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] أَيْ: يَتَوَجَّعُونَ، يَعْنِي الْكُفَّارَ ﴿كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] أَيْ: وَأَنْتُمْ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُلُونَ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ وَالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا مَا لَا يَرْجُونَ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٠٤]
[١٠٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] الآية، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ مِنْ بَنِي ظَفْرِ بْنِ الْحَارِثِ سَرَقَ دِرْعًا مِنْ جَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَكَانَتِ الدِّرْعُ فِي جِرَابٍ له فِيهِ دَقِيقٌ فَجَعَلَ الدَّقِيقُ يَنْتَثِرُ مِنْ خَرْقٍ فِي الْجِرَابِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الدَّارِ، ثُمَّ خَبَّأَهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ السَّمِينِ، فَالْتَمَسْتُ الدِّرْعَ عِنْدَ طُعْمَةَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا أَخَذَهَا وَمَا لَهُ بِهَا مِنْ عِلْمٍ، فَقَالَ أَصْحَابُ الدِّرْعِ: لَقَدْ رَأَيْنَا أَثَرَ الدَّقِيقِ حَتَّى دَخَلَ دَارَهُ، فَلَمَّا حَلَفَ تَرَكُوهُ وَاتَّبَعُوا أَثَرَ الدَّقِيقِ إِلَى مَنْزِلِ الْيَهُودِيِّ فَأَخَذُوهُ مِنْهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ دَفْعَهَا إِلَيَّ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ،
1 / 201