يعتبر حال الإنسان. وقال الشافعي: وقد يكون الرجل بالدرهم عنيًّا مع الكسب، ولا يعنيه الألف، مع ضعفه في نفسه، وكثرة عياله.
١٦٢٧/ ١٥٦٠ - وعن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: "نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَدِ، قال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ، فسلْه لنا شيئًا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول اللَّه ﷺ يقول: لا أجدُ ما أُعطيك، فتولَّى الرجل وهو مُغْضَب، وهو يقول: لَعَمْرى إنك لتعطي من شئتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ: يغضبُ عليَّ أنْ لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أُوْقيَّة، أو عَدْلها، فقد سأل إلحافًا، قال الأسدي: فقلت: للَقْحَةٌ لنا خير من أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك شعير أو زبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال، حتى أغنانا اللَّه ﷿".[حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٥٩٦).
١٦٢٨/ ١٥٦١ - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول اللَّه: "من سأل وله أوقية فقد ألحْفَ، فقلت: ناقتي الياقوتة، هي خير من أوقية، قال هشام -يعني ابنَ عمار- خير من أربعين درهمًا، فرجعت فلم أسأله شيئًا -زاد هشام في حديثه-: وكانت الأوقية على عهد رسول اللَّه ﷺ أربعين درهما".[حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٢٥٩٥).
١٦٢٩/ ١٥٦٢ - وعن سَهْل بن الحنْظَلِيَّةِ قال: "قدم على رسول اللَّه ﷺ عُيَيْنَةُ بن حِصْن والأقْرَعُ بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية، فكتب لهما بما سألا، فأما الأقْرَعُ فأخذ كتابه، فلفَّه في عمامته وانطلق، وأما عُيَيْنَة فأخذ كتابه وأتى النبي ﷺ مكانه، فقال: يا محمد، أتُرآني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمِّس؟ فأَخبر معاوية بقوله رسول اللَّه ﷺ. فقال رسول اللَّه ﷺ: من سأل وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثر من النار -