14

مختصر الشمائل محمدیه

مختصر الشمائل المحمدية

ایډیټر

اختصره وحققه محمد ناصر الدين الألباني

خپرندوی

المكتبة الإسلامية-عمان

د خپرونکي ځای

الأردن

كان رسول الله ﷺ َ يخزن لِسَانُهُ إِلَا فِيمَا يَعْنِيهِ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُنَفِّرُهُمْ وَيُكْرِمُ كَرَيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ
وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ
مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ
[الَّذِينَ] يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ. فَقَالَ:
كان رسول الله ﷺ َ لَا يَقُومُ وَلَا يَجَلِسُ إِلَا عَلَى ذِكْرٍ وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ
يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ فَاوَضَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ عَنْهُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بسطه وخلقة فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً
[٢٣]
مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ عِلْمٍ وَحِلْمٍ وحياء وأمانة وَصَبْرٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الحرم ولا تنثى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ بَلْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الحاجة ويحفظون الغريب)]
[قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ فِي جُلَسَائِهِ؟

1 / 23