858

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایډیټر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

خپرندوی

دار التوحيد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

دار أهل السنة - الرياض

•
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِير بن أفلح، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ.
قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ: فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللَّيْثُ: فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي، قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الذِّرَاعَ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي.
قَالَ اللَّيْثُ: ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ فَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ الله، ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ».
قَالَ مَالِكٌ فِيهِ: قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ» فأخبرتهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: كَلَا، لَا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ (١)، وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَعنْ رَسُولِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ»، فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.

(١) هكذا وردت الرواية، وقال القاضي في المشارق ٢/ ٦٨: فتعطيه لأصيبغ قريش، كذا للاصيلي والنسفي وابي زيد والسمرقندي، وللباقين لأضيبع، قال: والأول أصح أهـ.

2 / 360

مختصر نصیح | اصول