634

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایډیټر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

خپرندوی

دار التوحيد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

دار أهل السنة - الرياض

•
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ فِي الْمُتْعَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَنَعَمْ هَذَا مِثْلُهُ فِي الْوَهْمِ، وَأَحَادِيثُ عَائِشَةَ كُلُّهَا الَّتِي خَرَّجْنَاهَا عَنْ عُرْوَةَ وَعنْ الأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ مُسْقِطَةٌ لِهَذَا لَوْ لَمْ يَسْقُطْ بِنَفْسِه وَيَنْهَدِمْ مِنْ نَصِّهِ، وَيَزِيدُهَ سُقُوطًا وَحُبُوطًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ وَرَدِّهِ عَلَى أَنَسٍ وَهْمَهُ.
قَالَ البُخَارِيُّ:
[٧٦٦]- (٤٣٥٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نَا بَكْرٌ: أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً»، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مِنْ الْيَمَنِ حَاجًّا، الْحَدِيثَ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
فَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَلَى أَنَسٍ مَا وَهِمَ فِيهِ لِصِغَرِهِ، وَنَصُّ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالإِفْرَادِ عَلى خِلَافِ مَا ذُكِرَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي هَذَا النَّصِّ مِنْ ابْنِ عُمَر مَا يَرُدُّ حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنْهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ لِمَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَا يُوافِقُ مَالِكًا وَابْنَ سَعْدٍ وَالْجَمَاعَةَ: بَأَنْ يَكُونَ تَمَتُّعُ النَّبِيِّ ﷺ أَمْرًا، وَحَجُّهُ فِعْلًا، فَكَفَى بِهِ إِنْكَارًا عَلَى مَنْ نَقَلَ عَنْهُ نَفْسَ مَا أَنْكَرَهُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، هَذَا مَا لَا إِشْكَالَ بَعْدَهُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَأَرْجُو أَنَّ حَدِيثَ الْقِرَانِ وَالإفْرَادِ قَدْ وَضُحَ سَبْيلُ مَا

2 / 136