611

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایډیټر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

خپرندوی

دار التوحيد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

دار أهل السنة - الرياض

•
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
فَمِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ اضْطِرابَ أَلْفَاظِهِ عَلَى أُمِّنَا عَائِشَة ﵂، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ضَبْطِ الرُّوَاةِ عَنْهَا، عَلَى قَدْرِ تَقَدُّمِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَتَأَخُّرِهِ، وَهَذَا الْوَجْهُ كَانَ آدَبَ وَأَقْرَبَ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ بِفَضْلِهِ قَدْ فَتَحَ لَنَا فِي تَصْحِيحِ مَعْنَاهُ عَلَى نَصِّهِ بِتَرْتِيبِهِ عَلَى مَوَاطِنِهِ وَأَوْقَاتِ إِخْبَارِهَا عَنْهُ ﷺ مِنْ جَمْعِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ، وتَرْكِيبِهَا عَلَى لَفْظِهِ فِي الْمَواطِنِ الَّتِي ابْتَدَأَ الإحْرَامَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْقَبَ حِينَ دَنَا مِنْ مَكّةَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، إِذْ أَوْحَى الله ﷿ إليهِ بِتَجْويزِ الاعْتِمَارِ في أَشْهرِ الْحَجِّ، فُسْحةً مِنْهُ تَعَالى لِهَذهِ الأُمَّةِ، ورَحْمةً لَهمْ بِإِسْقاطِ أَحدِ السَّفَرَيْنِ عَنْهُمْ، وَمَنَعَ ﷿ فِي كِتَابِه مِنْ إِحْلالِ الْهَدْيِ بِقَولِهِ ﷿ ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ﴾ فَأمَرَ ﵇ مَنْ لَمْ يَكُنِ مَعَهُ هَدْيٌ بِالإحْلَالِ بِعُمْرَة ليُريَ أُمَّتَهُ جَوَازَهَا، وَيُعرِّفَهُم بِنِعْمَةِ الله عَليهمْ بِهَا عَيَانًا، عَمَلًا بِحَضْرَتِهِ ﷺ لا خَبَرًا.
فَأَوْجَبِ الاعْتِبَارُ لِلأحَادِيثِ وَصَحَّحَ النَّظَرُ فِي إِحْرَامِه أَوَّلًا وَفِيمَا أَمَرَ بِهِ آخرًا تَخْلِيصَ الْمَعْنَى مِنْ الإِشْكَالِ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا نُشِيرُ إِليهِ مِنْ تَرْتِيبِ ذَلِكَ عَلَى الْمَواطِنِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْشَاءَ اللهُ ﷿، وَلَمْ نَسْتَغْنِ عَنْ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ، لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَاهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مَعْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، لِمَا فِي نُصُوصِ أَحَادِيثِهِمْ مِنْ مُوَافَقَة هَذَا التَّرْكِيبِ بَحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالشَّاهِدِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَتَصْدِيقِ التَّرْتِيبِ فِيهِ، وَالتَّأْوِيلِ فِيهِ.
وَالرُّواةُ لِحَدِيثِ عَائِشةَ ﵂ هُمْ:
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِالرَّحْمَنِ.

2 / 113