517

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایډیټر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

خپرندوی

دار التوحيد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

دار أهل السنة - الرياض

•
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
خ: إِذْ كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ (١)، لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكلكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٢).
وَهُوَ كَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾.
وَمَا يُرَخَّصُ مِنْ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُقْتَلُ (٣) نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ».
[٥٨٤]- (١٢٨٤) خ نَا عَبْدَانُ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: نَا عَبْدُ الله، أنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى النبي ﷺ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله مَا هَذَا؟، فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
[٥٨٥]- (١٢٨٦) خ ونَا عَبْدَانُ أخبرنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ بنتٌ لِعُثْمَانَ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا

(١) هكذا لعامة الرواة، وقد رواه بعضهم: بسببه، وهما بمعنى، وينظر المشارق للقاضي ٢/ ٣٤٧.
(٢) القراءة: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
(٣) رسمها في الأصل بالتاء والياء معًا.

2 / 19