فهذا الجاهل الذي جعل هذا فضيلة لعلي قدح بها فيه وفي النبي الذي صار به علي من المؤمنين ، وفي الأدلة الدالة على الإسلام. ولا يقول هذا إلا زنديق أو جاهل مفرط في الجهل.
وإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
الخامس: أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر الاستشهاد بأهل الكتاب في غير آية، كقوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} (1) أفترى عليا هو من بني إسرائيل؟!
(فصل)
</span>
قال الرافضي: ((البرهان الثاني والثلاثون: قوله تعالى: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} (2) . روى أبو نعيم مرفوعا إلى ابن عباس قال: أول من يكسى من حلل الجنة: إبراهيم عليه السلام بخلته من الله: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} قال: علي وأصحابه. وهذا يدل على أنه أفضل من غيره، فيكون هو الإمام)) .
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، لا سيما في مثل هذا الذي لا أصل له.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
الثالث: أن هذا باطل قطعا، لأن هذا يقضي أن يكون علي أفضل من إبراهيم ومحمد، لأنه وسط وهما طرفان. وأفضل الخلق إبراهيم ومحمد، فمن فضل عليهما عليا كان أكفر من اليهود والنصارى.
الرابع: أنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم)) (3) وليس فيه ذكر محمد ولا علي. وتقديم إبراهيم بالكسوة لا يقتضي أنه أفضل من
مخ ۴۱۶