393

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

الرسل صلوات الله عليهم كيف يسئلون عما لا يدخل في أصل الإيمان؟.

وقد أجمع المسلمون على أن الرجل لو آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأطاعه، ومات في حياته قبل أن يعلم أن الله خلق أبا بكر وعمر وعثمان وعليا لم يضره ذلك شيئا، ولم يمنعه ذلك من دخول الجنة. فإذا كان هذا في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يقال: إن الأنبياء يجب عليهم الإيمان بواحد من الصحابة؟!

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان العشرون: قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية} . في تفسير الثعلبي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي. ومن طريق أبي نعيم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك، يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي، وأنزلت علي هذه الآية: {وتعيها أذن واعية} فأنت أذن واعية. وهذه الفضيلة لم تحصل لغيره، فيكون هو الإمام)) .

والجواب من وجوه: أحدها: بيان صحة الإسناد. والثعلبي وأبو يعيم يرويان مالا يحتج به بالإجماع.

الثاني: أن هذا موضوع باتفاق أهل العلم.

الثالث: أن قوله: {لما طغى الماء حملناكم في الجارية? لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية} (1) لم يرد به أذن واحد من الناس فقط، فإن هذا خطاب لبني آدم.

وحملهم على السفينة من أعظم الآيات. قال تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون* وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} (2) ، وقال: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} (3) ، فكيف يكون ذلك كله ليعي ذلك واحد من الناس؟

نعم أذن علي من الآذان الواعية، كأذن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم. وحينئذ فلا اختصاص لعلي بذلك. وهذا مما يعلم بالاضطرار: أن الآذان الواعية ليست أذن علي

مخ ۳۹۸