384

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

هذا الدعاء مشروعا لشرعه لأمته.

السادس: أن الإقسام على الله بالملائكة والأنبياء أمر لم يرد به كتاب ولا سنة، بل قد نص غير واحد من أهل العلم - كأبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما - على أنه لا يجوز أن يقسم على الله بمخلوق. وقد بسطنا الكلام على ذلك.

السابع: أن هذا لو كان مشروعا فآدم نبي كريم، كيف يقسم على الله بمن هو أكرم عليه منه؟ ولا ريب أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل من آدم، لكن آدم أفضل من علي وفاطمة وحسن وحسين.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان الحادي عشر: قوله تعالى: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي} (1) ، روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي عن ابن مسعود، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: انتهت الدعوة إلي وإلى علي، لم يسجد أحدنا لصنم قط، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا. وهذا نص في الباب)) .

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا كما تقدم.

الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع بإجماع أهل العلم بالحديث.

الثالث: أن قوله: ((انتهت الدعوة إلينا)) كلام لا يجوز أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه إن أريد: أنها لم تصب من قبلنا كان ممتنعا، لأن الأنبياء من ذرية إبراهيم دخلوا في الدعوة.

الوجه الرابع: أن كون الشخص لم يسجد لصنم فضيلة يشاركه فيها جميع من ولد على الإسلام، مع أن السابقين الأولين أفضل منه، فكيف يجعل المفضول مستحقا لهذه المرتبة دون الفاضل؟

الخامس: أنه لو قيل: أنه لم يسجد لصنم لأنه أسلم قبل البلوغ، فلم يسجد بعد

مخ ۳۸۹