327

Mukhtasar Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

خپرندوی

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

شمېره چاپونه

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

وكل مؤمن آمن بالله فللصحابة رضي الله عنهم عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه الشيعة وغيرهم فهو ببركة الصحابة. وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدين والدنيا من سائر الصحابة، فكيف يكون هؤلاء منبع الشر، ويكون أولئك الرافضة منبع الخير؟!

ومعلوم أن الرافضي يوالي أولئك الرافضة ويعادي الصحابة، فهل هذا إلا من شر من أعمى الله بصيرته؟ فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((الفصل الثالث: في الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الأدلة في ذلك كثيرة لا تحصى، لكن نذكر المهم منها، وننظم أربعة مناهج: المنهج الأول: في الأدلة العقلية، وهي خمسة:

الأول: أن الإمام يجب أن يكون معصوما، ومتى كان ذلك كان الإمام هو عليا عليه السلام.

أما المقدمة الأولى: فلأن الإنسان مدني بالطبع، لا يمكن أن يعيش منفردا، لافتقاره في بقائه إلى ما يأكل ويشرب ويلبس ويسكن، ولا يمكن أن يفعلها بنفسه، بل يفتقر إلى مساعدة غيره، بحيث يفزع كل واحد منهم إلى ما يحتاج إليه صاحبه، حتى يتم قيام النوع. ولما كان الاجتماع في مظنة التغالب والتغابن، بأن كل واحد من الأشخاص قد يحتاج إلى ما في يد غيره، فتدعوه قوته الشهوانية إلى أخذه وقهره عليه وظلمه فيه، فيؤدي ذلك إلى وقوع الهرج والمرج وإثارة الفتن، فلا بد من نصب إمام معصوم يصدهم عن الظلم والتعدي، ويمنعهم عن التغالب والقهر، وينصف المظلوم من الظالم، ويوصل الحق إلى مستحقه، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ولا المعصية، وإلا افتقر إلى إمام آخر، لأن العلة المحوجة إلى نصب الإمام هي جواز الخطأ على الأمة، فلو جاز الخطأ عليه لاحتاج إلى إمام آخر، فإن كان معصوما كان هو الإمام، وإلا لزم التسلسل.

أما المقدمة الثانية فظاهرة، لأن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا معصومين اتفاقا، وعلي

مخ ۳۳۲