381

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

خپرندوی

مكتبة الكوثر

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
الفصل الرابع
في معنى البدعة وبيان أن البدع كلها مردودة، وفي ذكر أقسامها
أولًا: معنى البدعة وأن البدع كلها مردودة:
معنى البدعة هو: شرع ما لم يأذن به الله وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ ولا أصحابه.
-قال تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن به الله﴾ (١) .
-وقال تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٢) .
-وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منه

(١) الشورى: ١٢.
(٢) التوبة: ٣١. وينبغي أن يعلم أنه لا يجتمع توحيد العبادة مع الإقرار بحق التشريع والتحليل والتحريم لغير الله ﷿ أو ادعاء الحق، كما في السنن للبيهقي أن عدي بن حاتم ﵁ جاء النبي ﷺ وكان قد دان بالنصرانية قبل الإسلام - فلما سمع النبي ﷺ يقرأ هذه الآية ﴿اتخذوا أحبارهم ...﴾ الآية قال: يا رسول الله!! إنهم لم يعبدوهم. فقال: (بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم) . وفي رواية للترمذي أن النبي ﷺ قال تفسيرًا لهذه الآية: (أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه) والحديث حسنه الألباني انظر غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، ص:١٩، ٢٠.

1 / 425