Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
خپرندوی
مكتبة الكوثر
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
١٤١٨ هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
*الركن الثالث: الإيمان بالكتب المنزلة:
قال تعالى: ﴿يا أيها آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا﴾ (١) .
معنى الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ:
١-التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِأَنَّ كُلَّهَا مُنَزَّلٌ من عند الله على رسله إلى عباده بالحق والهدى.
٢-وأنه كَلَامُ اللَّهِ ﷿ لَا كَلَامَ غَيْرِهِ، وأنه تعالى تكلم به حَقِيقَةً كَمَا شَاءَ وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادَ، فَمِنْهَا الْمَسْمُوعُ مِنْهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِدُونِ واسطة، ومنها ما يسمعه الرسول الملكي ويؤمر بتبليغه إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ (٣)
٣-وَالْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا فِيهَا مِنَ الشَّرَائِعِ وَأَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْأُمَمِ الَّذِينَ نَزَلَتْ إِلَيْهِمُ الصُّحُفُ الْأُولَى الِانْقِيَادُ لَهَا وَالْحُكْمُ بِمَا فِيهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكافرون..﴾ (٤) الآيات، وأن كل من كذب
(١) النساء: ١٣٦.
(٢) الشورى: ٥١.
(٣) النساء: ١٦٤.
(٤) المائدة: ٤٤، وانظر الآيات إلى آية ٥٠.
1 / 193