Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
خپرندوی
مكتبة الكوثر
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
١٤١٨ هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
الباب الأول: الإسلام والإيمان والإحسان
وهو يجمع بين حديث جبريل ﵇ فِي تَعْلِيمِنَا الدِّينَ وَأَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَالْإِحْسَانُ، وَبَيَانُ كُلٍّ مِنْهَا.
- حديث جبريل ﵇:
عن يحي بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِىُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، حَاجَّيْنَ -أَوْ مُعْتَمِرَيْنَ- فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عبد الله بن عمر ﵄ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يمينه والآخر عن شماله فظننت [أن] صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم (١) وذكر من شأنهم، أنهم يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات يوم إذ طل عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه (٢)
(١) أي: ويتبعون، ويروى يتفقرون أي يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفيه والمشهور الأول. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ج١ص١٥٥.
(٢) وفي روايات أخري عن أبي ذر وابن عباس وأبي عامر أنه وضع كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ. ذكرها المؤلف ﵀ في معارج القبول.
1 / 161