Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
خپرندوی
دار الأرقم بن أبي الأرقم
د خپرونکي ځای
بيروت
للوالي أخذها منهم ولا يجوز له أخذها بحال من هؤلاء ولا غيرهم إلا أن يجري عليهم حكم الإسلام لأن الله عز وجل لم يأذن بالكف عنهم إلا بأن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون والصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام فمتى صالحهم على أن لا يجري عليهم حكم الإسلام فالصلح فاسد. ولا أن يصالحهم إلا على جزية معلومة لا يزاد فيها ولا ينقص ولا أن يقول متى افتقر منكم مفتقر أنفقت عليه من مال الله تعالى. متى أخذ منهم الجزية على أن يمنعهم فلم يمنعهم إما بغلبة عدوله حتى هرب عن بلادهم وأسلمهم وإما تحصن منه حتى نالهم العدو فإن كان تسلف منهم جزية سنة أصابهم فيها ما وصفت رد عليهم جزية ما بقي من السنة لأن الصلح كان تاماً بينه وبينهم حتى أسلمهم فيومئذ انتقض صلحه.
تفريع ما يمنع من أهل الذمة
قال الشافعي: إذا كان علينا أن نمنع أهل الذمة إذا كانوا معنا في الدار وأموالهم التي يحل لهم أن يتمولوها مما نمنع منه أنفسنا وأموالنا من عدوهم إن أرادهم أو ظلم ظالم لهم وأن نستنقذهم من عدوهم لو أصابهم وأموالهم التي تحل لهم لو قدرنا فإذا قدرنا استنقذناهم وما حل لهم ملكه ولم نأخذ لهم خمراً ولا خنزيراً. ومن سرق لهم من بلاد المسلمين أو أهل الذمة ما يجب فيه القطع قطعته وإذا سرقوا فجاءني المسروق قطعتهم وكذلك أحدهم إن قذفوا وأعزر لهم من قذفهم وأؤدب لهم من ظلمهم من المسلمين وآخذ لهم منه جميع ما يجب لهم مما يحل أخذه وأنهاه عن العرض له وإذا عرض لهم بما يوجب عليه في ماله أو بدنه شيئاً أخذته منه وإذا عرض لهم بأذى لا يوجب ذلك عليه زجرته عنه فإن عاد حبسته أو عاقبته عليه وذلك مثل أن يهريق خمرهم أو يقتل خنازيرهم وما أشبه هذا.
الحكم بين أهل الذمة
قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ لما نزل بالمدينة وادع يهود كافة على غير جزية وأن قول الله عز وجل ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾(١) إنما نزلت في اليهود والموادعين الذين لم يعطوا الجزية ولم يقروا بأن يجري عليهم الحكم.
(١) الآية رقم ٤٢ من سورة المائدة.
741