609

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

خپرندوی

دار الأرقم بن أبي الأرقم

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر

درهم فكفل له بها جماعة عند وجوبها أو بعده كان الحق على الذي عليه الحق وكان الحملاء ضامنين له كلهم فإن لم يؤد الذي عليه الحق كان للذي له الحق أن يأخذ الحملاء كما شرط عليهم ولا يبرأ ذلك الذي عليه الحق حتى يستوفي آخر حقه ولو هلك الحملاء أو غابوا لم ينقص ذلك حقه ورجع به على من عليه أصل الحق وكذلك الرهن لا ينقص هلاكه ولا نقصانه حق المرتهن وأن السنة المبينة بأن لا يضمن الرهن.

قال الشافعي: وخالفنا بعض الناس في الرهن فقال فيه إذا رهن الرجل رهناً بحق له فالرهن مضمون فإن هلك الرهن نظرنا فإنه كانت قيمته أقل من الدين رجع المرتهن على الراهن بشيء ولم يرجع الراهن عليه بشيء.

قال الشافعي: كأنه في قولهم رجل رهن رجلاً ألف درهم بمائة درهم فإن هلكت الألف فمائة بمائة وهو في التسعمائة أمين أو رجل رهن رجلاً مائة بمائة فإن هلكت المائة فارهن بما فيه لأن مائة ذهبت بمائة أو رجل رهن رجلاً خمسين درهما بمائة درهم فإن هلكت الخمسين ذهبت بخمسين ثم رجع صاحب الحق المرتهم على الراهن بخمسين.

قال الشافعي: وكذلك في قولهم عرض يسوي ما وصفنا بمثل هذا.

قال الشافعي: فقيل لبعض من قال هذا القول هذا قول لا يستقيم بهذا الوضع عند أحد من أهل العلم فقال من جهة الرأي لأنكم جعلتم رهناً واحداً مضموناً مرة كله ومضموناً مرة بعضه ومرة بعضه بما فيه ومرة يرجع بالفضل فيه فهو في قولكم لا مضموناً بما يضمن به ما ضمن لأن ما ضمن إنما يضمن بعينه فإن فات فقيمته ولا بما فيه من الحق فمن أين قلتم؟ فهذا لا يقبل إلا بخبر يلزم الناس الأخذ به ولا يكون لهم إلا تسليمه؟ قالوا روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يترادان الفضل قلنا فهو إذا قال يترادان الفضل فقد خالف قولكم وزعم أنه ليس منه شيء بأمانة وقول على أنه مضمون كله كان فيه فضل أو لم يكن مثل جميع ما يضمن مما إذا فات ففيه قيمته.

قال الشافعي: فقلنا قد روتم ذلك عن علي كرم الله تعالی وجهه وهو ثابت عندنا برواية أصحابنا فقد خالفتمون قال: فأين؟ قلنا زعمتم أنه قال يترادان الفضل وأنت

609