زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١) وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
- سادسا: من القرائن في الآية ما شرع من الاستئناس قبل الدخول في البيوت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النور: ٢٧ واختصاص هذا الحكم في هذه الآية بمن يحل لهم الدخول في البيت دون حجاب؛ يشهد له أمور:
(١) أن الاستئذان في هذه الآية جاء بلفظ الاستئناس ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ والاستئناس كما صح عن مجاهد ﵁ في قوله ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ قال: تنحنحوا وتنخموا. (^١) وقال جابر بن زيد الاستئناس: التنحنح والتجرس حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. (^٢) وصح عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه. (^٣) وفي رواية عن أبي عبيدة قال كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس سلم ورفع صوته. (^٤)
(^١) تفسير الطبري (٨/ ١١١) من عدة طرق، تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٦ (١٤٣٤٦)
(^٢) تفسير الطبري ١٨/ ١١٢.
(^٣) تفسير الطبري (١٨/ ١١٢) وصحح إسناده ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٨١).
(^٤) تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٦ (١٤٣٤٣).