240

Mukhtasar Kashf al-Ghummah ‘An Adillat al-Hijab fi al-Kitab wa al-Sunnah

مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

المزين بها، ولا يراد بها بعض أجزاء ذلك الشيء المزين بها كقوله تعالى (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) الأعراف ٣١ وقوله تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) الكهف ٤٦، وقوله تعالى (فخرج على قومه في زينته) القصص ٧٩، وقوله تعالى عن قوم موسى: (ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم) طه ٨٧، فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزين به الشيء وهو ليس من أصل خلقته، كما ترى، وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرآن، يدل على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى، الذي غلبت إرادته في القرآن العظيم، وبه تعلم أن تفسير الزينة في الآية بالوجه والكفين فيه نظر. اهـ
- ثالثا: ومما يشهد أن المراد بالنهي في قوله ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ هو نهي المرأة عن وضع الثياب الظاهرة (من رداء أو ملحفة) في البيوت إلا لمن سماهم الله في الآية الأمور الآتية:
١) ما أسلفناه من أن الرخصة بوضع الجلباب والرداء للنساء القواعد في آخر سورة النور هي استثناء م ن هذه الآية؛ فقد صح عن ابن مسعود وابن عباس أن المراد بقوله ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ الجلباب والرداء. (^١)

(^١) تفسير الصنعاني ٣/ ٦٣، تفسير الطبري ١٨/ ١٦٦، سنن البيهقي الكبرى ٧/ ٩٣.

1 / 240