641

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أهل الكتاب﴾، فذكَر مصارِفَ الفَيْءِ بقولِه: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل …﴾ الآيةَ، إلى قولِه: ﴿للفقراء المهاجرين الذينَ أخرجوا من ديارهم …﴾ إلى قولِه: ﴿والذينَ جاؤوا من بعدهم﴾، فهؤلاءِ المهاجرونَ والأنصارُ والذينَ جاؤوا من بعدِهم إلى يومِ القيامةِ، ولهذا قال مالكٌ وأبو عبيدٍ وأبو حكيمٍ النَّهْروانيُّ من أصحابِ أحمدَ وغيرُهم: إن مَن سَبَّ الصحابةَ؛ لم يكُنْ له في الفَيْءِ نصيبٌ.
ومِن الفيءِ ما ضرَبَه عمرُ على أرضِ العَنْوةِ (^١)، فلا يُخمَّسُ في قولِ الجماهيرِ؛ كأبي حنيفةَ، ومالكٍ، وأحمدَ، ويُخمَّسُ عندَ الشافعيِّ وبعضِ أصحابِ أحمد، وذُكِر ذلك روايةً عنه، والفيءُ لم يكُنْ ملكًا للنبيِّ ﷺ في حياتِه؛ في قولِ أكثرِ العلماءِ، وقال الشافعيُّ وبعضُ أصحابِنا: كان ملكًا له.
وأما مصرِفُه بعدَ موتِه: فقد اتفقَ العلماءُ على أنه يُصرَفُ منه أرزاقُ الجندِ الذينَ يقاتِلونَ الكفارَ.
وتَنازَعوا: هل يُصرَفُ في سائرِ المصالحِ، أم يختصُّ به المقاتلةُ؟ على قولَينِ للشافعيِّ وأحمدَ؛ لكن المشهورَ عنه: أنه لا يختصُّ، كما هو قولِ مالكٍ وأبي حنيفةَ؛ بل يُصرَفُ في المصالِحِ كلِّها.

(^١) رواه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٧)، وابن زنجويه في الأموال (٢٢٦) والبيهقي في الكبرى (١٢٨٢١).

2 / 161