591

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وإذا أقرَضَه عشرةً على أن يَكْتريَ منه حانوتَه بأكثرَ من أجرةِ المثلِ؛ لم يجُزْ هذا باتِّفاقِ المسلمِينَ؛ بل لو قرَنَ بينَهما كان باطلًا منهيًّا عنه عندَ أكثرِ العلماءِ (^١).
والإقطاعُ نوعانِ:
إقطاعُ تمليكٍ، كما يُقطَعُ المواتُ لمن يُحْيِيه بتملُّكِه.
وإقطاعُ استغلالٍ؛ وهو إقطاعُ منفعةِ الأرضِ لمن شاء أن يستغلَّها، أو يُؤْجِرَها، أو يُزارِعَ عليها.
والإقطاعُ اليومَ من هذا البابِ، فإن المُقطَعِينَ لم يُقطَعوا مجرَّدَ خراجٍ واجبٍ على شيءٍ من الأرضِ بيدِه؛ كالخراجِ الشرعيِّ الذي ضرَبَه عمرُ ﵁ على بلادِ العَنْوةِ (^٢)، وكالإجارةِ التي تكونُ في ذِمَّةِ مَن يستأجرُ عقارًا لبيتِ المالِ، فمن أقطَعَ ذلك فقد أقطَعَ خراجًا.
وإذا عُرِف ذلك؛ فإذا انفسَخَ الإقطاعُ في أثناءِ السَّنةِ - إما لموتِ المقطَعِ وإما لغيرِه - وأُقطعَ لغيرِه؛ كانت المنفعةُ الحادثةُ للمقطَعِ الثاني دونَ الأولِ؛ بحيثُ لو كان الأولُ قد أَجَرَ الأرضَ، ثم انفسَخَ إقطاعُه؛ انفسَخَتْ تلك الإجارةُ، كما تنفسِخُ إجارةُ البطنِ إذا انتَقلَ الوقفُ إلى البطنِ الثاني في أصحِّ الوجهَينِ، فإذا انفسَخَ في نصفِ المدةِ؛ كان له

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا أقرَضَه عشرةً …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٦٢.
(^٢) تقدم تخريجه ص .... ظظ

2 / 111