586

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حصولِ الزرعِ، فإذا حصَلَتِ الآفةُ قبلَ التمكنِ؛ لم تسلمْ له المنفعةُ المعقودُ عليها؛ بل تلِفَتْ قبلَ التمكنِ، ولا فرقَ بينَ تعطُّلِ منفعةِ الأرضِ في أولِ المدةِ أو آخِرِها، وعلى هذا ينبني مسألةُ ضمانِ الحدائِقِ، واللهُ أعلمُ (^١).
ومَن لها حُلِيٌّ فأكرَتْه كِراءً مباحًا لمن تتزيَّنُ به لزوجِها أو سيدِها؛ فهو جائزٌ، وكرِهَه مالكٌ وأحمدُ وكثيرٌ من أصحابِهما كراهةَ تَنْزيهٍ.
فإذا أكرَتْه لحاجتِها، وأكَلتْ كِراءَه؛ لم يُنْهَ عنه، وعليها زكاتُه عندَ أكثرِهم؛ أبي حنيفةَ ومالكٍ وأحمدَ.
فأما إن أكرَتْه لمن تتزيَّنُ به للرجالِ الأجانبِ؛ فلا يجوزُ، وأشدُّ منه لمن تفعلُه للفاحشةِ، قال اللهُ تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، ولا يجوزُ إعانةُ أحدٍ على الفاحشةِ، لا بحُلِيٍّ، ولا لباسٍ، ولا مسكنٍ، ولا دابَّةٍ، ولا بغيرِه (^٢).
ومَن استأجَرَ ما تكونُ منفعةُ إيجارِه للناسِ؛ مثلُ: الحمامِ، والفندقِ، والقيساريةِ (^٣)، فنقصَتِ المنفعةُ المعروفةُ؛ لنقل جيرته، وقلةِ الزبونِ؛ لخوفٍ أو حربٍ أو تحويلِ ذي سلطانٍ ونحوِه؛ فإنه يُحَطُّ عن

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (هل يجوزُ ضمانُ البساتينِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٢٠.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن لها حُلِيٌّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٩٥.
(^٣) قال في لسان العرب ٥/ ٩٣: (القيسري من الإبل: الضخم الشديد القوي).

2 / 106