468

د مصري فتواوې مختصر

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت والرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يظُنُّه بعضُ المتفقهةِ-: فهذا مُخطِئٌ باتِّفاقِ العلماءِ.
وإن قال: أفرَدَ الحجَّ؛ بمعنى: أنه لم يأتِ معَ حجِّه بعمرةٍ؛ فقد اعتَقدَه بعضُ العلماءِ، وهو غلَطٌ؛ لأنهم اتفقوا أنه اعتَمرَ أربعَ عُمَرٍ، الرابعةُ معَ حجِّه.
ومَن قال: إنه أحرَمَ إحرامًا مطلقًا؛ فقولُه غلَطٌ، لم يُنقَلْ عن أحدٍ من الصحابةِ.
ومَن قال: إنه تمتَّعَ بمعنى: أنه لم يحرِمْ بالحجِّ حتى طاف وسعى؛ فقولُه أيضًا غلطٌ لم ينقلْ عن أحدٍ من الصحابةِ.
ومن قال: إنه تمتَّعَ بمعنى: أنه حلَّ من إحرامِه فهو أيضًا مُخِطئٌ باتِّفاقِ العلماءِ العارفينَ بالأحاديثِ.
ومَن قال: إنه قرَنَ؛ بمعنى: أنه طافَ طوافينِ، وسعَى سَعْيَينِ؛ فقد غلِطَ أيضًا، ولم يَنقُلْ ذلك أحدٌ من الصحابةِ عن النبيِّ ﷺ.
فالغَلَطُ وقَع ممن دونَ الصحابةِ ممن لم يفهمْ كلامَهم، وأما الصحابةُ فنُقولُهم متفقةٌ.
ومما يبيِّنُ أنه لم يطُفْ طوافينِ، ولا سَعْيَينِ، لا هو ولا أصحابُه: ما في «الصحيحَينِ» عن عائشةَ قالتْ: خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ، فقال: «مَن كان معَه هَدْيٌ فليُهِلَّ بالحجِّ معَ العمرةِ، ثم لا يحِلُّ منهما جميعًا»، وقالتْ فيه: فطاف الذينَ كانوا أهَلُّوا بالعمرةِ بالبيتِ وبينَ الصفا والمروةِ، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخَرَ بعدَ أن رجَعوا من مِنَى

1 / 474