741

لنډیز د عدالت او لوی تبصره

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

ایډیټر

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

خپرندوی

مطابع الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

الرياض

والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا، وحق الله: طاعته. ولنا: أن له حقوقًا يستحقها لنفسه، من البقاء والعظمة والجلال. وقد اقترن العرف بالحلف بها، فينصرف إلى صفة الله. وإن قال: "وعهد الله" فيمين، وبه قال مالك. وقال ابن المنذر: لا، إلا بالنية. وقال أبو حنيفة: ليس بيمين. ولنا: أن عهد الله يحتمل كلامه الذي هو صفته، وقد ثبت له عرف الاستعمال. وإن قال: "وأمانة الله: فيمين، وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا تنعقد إلا أن ينوي صفة الله، لأنها تطلق على الفرائض والودائع والحقوق. ولنا: أن أمانة الله صفة من صفاته.
والقسم بالصفات ينقسم كالقسم بالأسماء، ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما لا يحتمل غير الذات، كعزة الله وعظمته وجلاله، فتنعقد بها اليمين، في قولهم جميعًا. وورد القسم بها، كقول الخارج من النار: "وعزّتك لا أسأل غيرها"، ١ وفي القرآن: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢.
(الثاني): صفة للذات، إلا أنه يعبر به عن غيرها، كعلم الله وقدرته، كقولهم: اللهم اغفر لنا علمك فينا، اللهم أريتنا قدرتك فأرنا عفوك. فالقسم بهذا يمين. وقال أبو حنيفة: إذا قال: "وعلْم الله" ليس يمينا.
(الثالث): ما لا ينصرف بإطلاقه إلى صفة الله، لكن ينصرف بإضافته إليه لفظًا أو نية، كالعهد والميثاق والأمانة، فلا يكون يمينًا إلا بإضافته أو نيته. ويكره الحلف بالأمانة، لقوله: "من حلف بالأمانة فليس منّا". ٣ رواه أبو داود.
وإن قال: "لعمرو الله" كان يمينًا، وقال الشافعي: لا، إلا أن يقصد اليمين،

١ البخاري: الأذان (٨٠٦)، ومسلم: الإيمان (١٨٢، ١٨٣، ١٨٥، ١٩٤)، والترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٤٣٤) وتفسير القرآن (٣١٤٨)، والنسائي: التطبيق (١١٤٠)، وابن ماجة: الزهد (٤٢٨٠، ٤٣٠٩)، وأحمد (٢/٢٧٥، ٣/٥، ٣/١١، ٣/٢٠، ٣/٢٥، ٣/٤٨، ٣/٥٦، ٣/٧٧، ٣/٩٠، ٣/٩٤)، والدارمي: الرقاق (٢٨٠١، ٢٨٠٣، ٢٨١٧) .
٢ سورة ص آية: ٨٢.
٣ أبو داود: الأيمان والنذور (٣٢٥٣)، وأحمد (٥/٣٥٢) .

1 / 743