444

لنډیز د عدالت او لوی تبصره

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

ایډیټر

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

خپرندوی

مطابع الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

الرياض

بيع الطعام بالطعام نسيئة، قال شيخنا: والذي يقوى عندي جواز ذلك إذا لم يفعله حيلة، ولا قصده في ابتداء العقد، كما قال علي بن الحسين.
والاحتكار حرام بثلاثة شروط:
أحدها: أن يشتري، قال الأوزاعي: الجالب ليس بمحتكر، لقوله: "الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون" ١.
الثاني: أن يكون قوتا، فأما الإدام والعسل والزيتون وعلف البهائم فليس احتكارًا محرمًا. قال أحمد: إذا كان من قوت الناس، فهو الذي يكره. وكان ابن المسيب يحتكر الزيت، وهو راوي الحديث.
الثالث: أن يضيق على الناس بشرائه، ولا يحصل إلا بأمرين:
أحدهما: أن يكون في بلد يضيق بأهلها الاحتكار، كالحرمين، قال أحمد: فظاهره أن البلد الواسعة كبغداد، لا يحرم فيها لأنه لا يؤثر غالبًا.
الثاني: أن يكون في حال الضيق، فإن اشترى في حال الاتساع على وجه لا يضيق على أحد، لم يحرم.
ويستحب الإشهاد في البيع، لقوله تعالى ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، ٢ وأقل أحواله الندب. ويختص بما له خطر، فأما حوائج العطار والبقال وشبهها فلا يستحب، لأنه مما يشق ويقبح الإشهاد وإقامة البينة عليها. وقال قوم: "الإشهاد فرض"، روي عن ابن عباس وغيره، لظاهر الأمر، وقياسًا على النكاح. ولنا: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾، ٣ قال أبو سعيد: صار الأمر إلى الأمانة، وتلا هذه الآية، و"لأن النبي ﷺ اشترى من رجل فرسًا ولم ينقل أنه أشهد، حتى شهد له خزيمة". وكان الصحابة يتبايعون في عصره بالأسواق، فلم يأمرهم بالإشهاد، ولا نقل

١ ابن ماجة: التجارات (٢١٥٣)، والدارمي: البيوع (٢٥٤٤) .
٢ سورة البقرة آية: ٢٨٢.
٣ سورة البقرة آية: ٢٨٣.

1 / 427