95

Mukhtasar al-Fawa'id al-Makkiyah fi ma Yahtajuhu Talabat al-Shafi'iyyah

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

ایډیټر

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

عَلَى ما فِي ((العَزِيزِ)). وَإِذا أَطْلَقَ لَفْظَ ((الرَّوْضَةِ)) فَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الأَصْلِ وَالزَّوَائِدِ. وَرُبَّمَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الأَصْلِ كما يَقْضِي بِهِ السَّبْرُ.

وَإِذا قِيلَ: (كَذا فِي ((الرَّوْضَةِ)) وَأَصْلِها) أَوْ (كَأَصْلِها)، فَالمُرادُ بـ (الرَّوْضَةِ)) ما سَبَقَ التَّعْبِيرَ بـ (أَصْلِ الرَّوْضَةِ)، وَهِيَ عِبَارَةُ الإِمام النَّوَوِيِّ المُلَخِّصُ فِيهَا لَفْظَ ((العَزيز)) فِي هُذَيْنِ التَّعْبِيرَيْنِ.

* ثُمَّ بَيْنَ التَّعْبِيرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ فَرْقٌ : وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَتَّى بـ (الوَاوِ) فَلا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَصْلِهَا فِي الْمَعْنَى، وَإِذا أَتَى بـ (الكَافِ) فَبَيْنَهُمَا بِحَسَبِ المَعْنَى يَسِيرُ تَفَاوُتٍ، وَهذا الَّذِي أَشارَ إِلَيْهِ هذا الإِمامُ يَقْضِي بِهِ سَبْرُ صَنِيعِ أَجِلَاءِ المُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الثامِنِ وَالعِشْرِينَ وَمَنْ دَاناهُمْ مِنْ أَوَائِلِ العَشَائِرِ. وَأَمّا مَنْ عَدَاهُمْ فلا الْتَزَمَ وُجُودَ هذا الصَّنِيعِ فِي مُؤَلَّفَاتِهِمْ لَا تَساهُلاً بَلْ لاشْتِغَالِهِمْ بِما هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ مِنْ تَحْرِيرِ الخِلافِ. اهـ.

* وَقَوْلُهُمْ : (نَقَلَهُ فُلانٌ عَنْ فُلَانٍ) و (حَكَاهُ فُلانٌ عَنْ فُلَانٍ) بِمَعْنَى وَاحِدٍ ؛ لأَنَّ نَقْلَ الغَيْرِ هُوَ حِكايةُ قَوْلِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ يُوجَدُ كَثِيراً ممّا يَتَعَقَّبُ الحَاكِي قَوْلَ غَيْرِهِ ، بِخِلافِ النَّاقِلِ لَهُ ، فَإِنَّ الغالِبَ تَقْرِيرُهُ والسُّكُوتُ عَلَيْهِ ، كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ العَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الخَطِيبُ(١).

* وَالسُّكوتُ فِي مِثْلِ هَذا رِضَاءٌ مِنَ السَّاكِتِ، حَيْثُ لَمْ يَعْتَرِضْهُ بِما يَقْتَضِي رَدَّهُ ، إِذْ قَوْلُهُمْ : (سَكَتَ عَلَيْهِ)، أَيْ : ارْتَضَاهُ.

(١) عبد الله بن أبي بكر الخطيب السيؤوني الحضرمي الفقيه الشافعي، من شيوخ المؤلّف، توفي نحو سنة ١٣٣٠هـ.

95