638

Mukhtalif al-Shia fi Ahkam al-Sharia

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

ایډیټر

مؤسسة النشر الإسلامي

خپرندوی

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

ولأن مفهوم ابن السبيل هو المسافر حقيقة، لأن السبيل الطريق. وأقرب مجاز إليه ما ذكرناه، وتفسير العالم - عليه السلام - يدل عليه.

مسألة: قال الشيخ في المبسوط: ابن السبيل ضربان: أحدهما المنشئ للسفر من بلده، والثاني: المجتاز بغير بلده، وكلاهما يستحق الصدقة عند الشافعي وأبي حنيفة، ولا يستحقها إلا المجتاز عند مالك، وهو الأصح، لأنهم - عليهم السلام - فسروه فقالوا: هو المنقطع به وإن كان في بلده ذا يسار، فدل ذلك على أنه المجتاز والمنشئ للسفر من بلده إن كان فقيرا جاز أن يعطى من سهم الفقراء دون سهم ابن السبيل (1).

وقال ابن الجنيد (2): وسهم ابن السبيل فإلى المسافرين في طاعات الله والمريدين لذلك، وليس في أيديهم ما يكفيهم لسفرهم ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض أو قياما بسنة.

وقال ابن حمزة: وابن السبيل: المجتاز بغير بلده المنقطع به غير منشىء للسفر (3). والأقرب الاختيار الشيخ.

لنا: إنه حقيقة فيه ومجاز في غيره، إذ السبيل الطريق حقيقة، وإنما يصدق بالحقيقة على من فعل السفر، وهو المجتاز كان الطريق ولدته، وذلك غير ثابت في حق المنشئ للسفر، وحديث علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام.

مسألة: كلام ابن الجنيد يشعر أن ابن السبيل إنما يعطى إذا كان سفره طاعة إما في واجب أو ندب.

مخ ۲۰۵