243

Mujtaqad Ahl al-Sunnah wa al-Jama'at fi Asma' Allah al-Husna

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

مرادك دعاء المسمى باللفظ، وذكرت الاسم، فصار المراد بالاسم هو المسمى.
فهؤلاء نظروا إلى المسألة من جهة أن أسماء الأشياء إذا ذُكِرَت في الكلام المؤلف فإنما المقصود هو المسميات، فقالوا: " الاسم هو المسمى" أي يراد به المسمى.
وهذا لا ريب فيه، فإنه إذا أخبر عن الأشياء فَذُكِرَت أسماؤها فقيل مثلا: "محمدٌ رسول الله وخاتم النبيين، وكلَّم الله موسى تكليما، فليس المراد أن هذا اللفظ هو الرسول، وهو الذي كلمه الله، وكذلك إذا قيل: جاء زيد، واشهد على عمرو، وفلانٌ عدلٌ، ونحو ذلك، فإنما تُذكر الأسماء ويُراد بها المسميات"١.
ثانيا: أقوال المبتدعة في المسألة:
القول الخامس: الاسم عين المسمى:
وهو قول الأشاعرة والماتريدية.
وهؤلاء وإن وافقوا السلف على أن كلامه غير مخلوق وأسماءه غير مخلوقة، لكنهم يقولون: إن الكلام والأسماء من صفات ذاته، لكنه لا يتكلَّم ولا يسمَّي نفسه بمشيئته وقدرته٢، فهم جميعا ينكرون صفات الأفعال الاختيارية، وبالتالي هم وإن أثبتوا صفة الكلام لله ﷿ لكنهم لا يثبتونها على الحقيقة.
فهم يقولون في كلام الله: هو الكلام النفسي (أي المعنى القائم بالنفس)

١ المصدر السابق ٦/ ١٨٨-١٨٩ "بتصرف".
٢ مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٦

1 / 289