معجزات النبي ﷺ
معجزات النبي ﷺ
ایډیټر
السيد إبراهيم أمين محمد.
خپرندوی
المكتبة التوفيقية
شمېره چاپونه
-
مسلم عن محمود بن غيلان عن الفصل بْنِ مُوسَى عَنْ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ أَوَّلَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قُلْتُ: وَأَمَّا سَوْدَةُ فَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا، قَالَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمِنْ ذلك ما رواه مسلم من حديث أسيد بْنِ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قصة أويس القرنى، وإخباره ﵇ عَنْهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ التَّابِعِينَ وَأَنَّهُ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلَّا مَوْضِعًا قَدْرَ الدِّرْهَمِ مِنْ جَسَدِهِ، وَأَنَّهُ بَارٌّ بِأُمِّهِ وَأَمْرُهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، وَقَدْ وُجِدَ هَذَا الرَّجُلُ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى الصِّفَةِ وَالنَّعْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ سَوَاءً.
وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَلْفَاظَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ مُطَوَّلًا فِي الَّذِي جَمَعْتُهُ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلِلَّهِ الْحَمْدِ وَالْمِنَّةُ.
وَمِنْ ذَلِكَ ما رواه أبو داود: حدثنا عثمان ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عبد الله بن جميع، حدثنى جرير بن عبد الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لعل الله يرززقنى بالشهادة، فَقَالَ لَهَا: قِرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ، فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ، وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ أن تتخذ فى بيتها مؤذنا يؤذن لَهَا، وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً، فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا فِي قَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ وَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنَ عِلْمٌ أَوْ من رآهما فليجىء بهما، فجيىء بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا، وَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بالمدينة.
1 / 272