442

المحرر الوجيز په تفسير کې د عزیز کتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ایډیټر

عبد السلام عبد الشافي محمد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

1413هـ- 1993م

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال الفقيه القاضي أبو محمد ورويت في هذا أقاصيص من نزول آدم به من الجنة ومن تجديد ما بين خلقه ودحو الأرض ونحو ما قال الزجاج من أنه البيت المعمور أسانيدها ضعاف فلذلك تركتها وعلى هذا القول يجيء رفع إبراهيم القواعد تجديدا قال قتادة ذكر لنا أن البيت أهبط مع آدم ورفع وقت الطوفان واختلف الناس في ^ بكة ^ فقال الضحاك وجماعة من العلماء بكة هي مكة فكأن هذا من إبدال الباء بالميم على لغة مازن وغيرهم وقال ابن جبير وابن شهاب وجماعة كثيرة من العلماء مكة الحرم كله وبكة مزدحم الناس حيث يتباكون وهو المسجد وما حول البيت وقال مالك في سماع ابن القاسم من العتبية بكة موضع البيت ومكة غيره من المواضع قال ابن القاسم يريد القرية قال الطبري ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة لا بكة وقال قوم بكة ما بين الجبلين ومكة الحرم كله و ( مباركا ) نصب على الحال والعامل فيه على قول علي بن أبي طالب إنه أول بيت وضع بهذه الحال قوله ^ وضع ^ والعامل فيه على القول الآخر الفعل الذي تتعلق به باء الجر في قوله ^ ببكة ^ تقديره استقر ببكة مباركا وفي وصف البيت ب ^ هدى ^ مجازية بليغة لأنه مقوم مصلح فهو مرشد وفيه إرشاد فجاء قوله ^ وهدى ^ بمعنى وذا هدى ويحتمل أن يكون ^ هدى ^ في هذه الآية بمعنى الدعاء أي من حيث دعي العالمون إليه قوله تعالى < <

آل عمران : ( 97 ) فيه آيات بينات . . . . .

> >

الضمير في قوله ^ فيه ^ عائد على البيت وساغ ذلك مع كون الآيات خارجة عنه لأن البيت إنما وضع بحرمه وجميع فضائله فهي فيه وإن لم تكن داخل جدرانه وقرأ جمهور الناس آيات بينات بالجمع وقرأ أبي بن كعب وعمر وابن عباس آية بينة على الإفراد قال الطبري يريد علامة واحدة المقام وحده وحكي ذلك عن مجاهد

قال القاضي أبو محمد ويحتمل أن يراد بالآية اسم الجنس فيقرب من معنى القراءة الأولى واختلف عبارة المفسرين عن الآيات البينات فقال ابن عباس من الآيات المقام يريد الحجر المعروف والمشعر وغير ذلك

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه وهذا يدل على أن قراءته آية بالإفراد إنما يراد بها اسم الجنس وقال الحسن بن أبي الحسن الآيات البينات مقام إبراهيم وإن من دخله كان آمنا وقال مجاهد المقام الآية وقوله ^ ومن دخله كان آمنا ^ كلام آخر

قال القاضي أبو محمد فرفع ^ مقام ^ على قول الحسن ومجاهد على البدل من ^ آيات ^ أو على خبر ابتداء تقديره هن مقام إبراهيم وعلى قول ابن عباس ومن نحا نحوه هو مرتفع بالابتداء وخبره محذوف مقدم تقديره منهن ^ مقام إبراهيم ^

قال القاضي والمترجح عندي أن المقام وأمن الداخل جعلا مثالا مما في حرم الله من الآيات وخصا بالذكر لعظمهما وأنهما تقوم بهما الحجة على الكفار إذ هم مدركون لهاتين الآيتين بحواسهم ومن آيات الحرم والبيت التي تقوم بها الحجة على الكفار أمر الفيل ورمي طير الله عنه بحجارة السجيل وذلك أمر لم تختلف كافة العرب في نقله وصحته إلى أن أنزله الله في كتابه ومن آياته كف الجبابرة عنه على وجه الدهر ومن آياته الحجر الأسود وما روي فيه أنه من الجنة وما أشربت قلوب العالم من تعظيمه قبل الإسلام ومن آياته حجر المقام وذلك أنه قام عليه إبراهيم عليه السلام وقت رفعه القواعد من البيت لما طال له البناء فكلما علا الجدار ارتفع الحجر به في الهواء فما زال يبني وهو قائم عليه وإسماعيل يناوله الحجارة والطين حتى أكمل الجدار ثم إن الله تعالى لما أراد إبقاء ذلك آية للعالمين لين الحجر فغرقت فيه قدما إبراهيم عليه السلام كأنها في طين فذلك الأثر العظيم باق في الحجر إلى اليوم وقد نقلت كافة العرب ذلك في الجاهلية على مرور الأعصار وقال أبو طالب

مخ ۴۷۵