436

المحرر الوجيز په تفسير کې د عزیز کتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ایډیټر

عبد السلام عبد الشافي محمد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الاولى

د چاپ کال

1413هـ- 1993م

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه والذي يظهر أن لفظة ^ الناس ^ إذا جاءت مطلقة فإنما هي في كلام العرب بنو آدم لا غير فإذا جاءت مقيدة بالجن فذلك على طريقة الاستعارة إذ هي جماعة كجماعة وكذلك ^ برجال من الجن ^ الجن 6 وكذلك ^ نفر من الجن ^ الجن 1 ولفظة النفر أقرب إلى الاشتراك من رجال وناس وقوله تعالى ^ من الجنة والناس ^ الناس 6 قاض بتباين الصنفين وقوله تعالى ^ والناس أجمعين ^ إما يكون لمعنى الخصوص في المؤمنين ويلعن بعضهم بعضا فيجيء من هذا في كل شخص منهم أن لعنة جميع الناس وإما أن يريد أن هذه اللعنة تقع في الدنيا من جميع الناس على من هذه صفته وكل من هذه صفته وقد أغواه الشيطان يلعن صاحب الصفات ولا يشعر من نفسه أنه متصف بها فيجيء من هذا أنهم يلعنهم جميع الناس في الدنيا حتى أنهم ليلعنون أنفسهم لكن على غير تعيين < <

آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . .

> > والضمير في قوله ^ خالدين فيها ^ قال الطبري يعود على عقوبة الله التي يتضمنها معنى اللعنة وقال قوم من المفسرين الضمير عائد على اللعنة

قال الفقيه الإمام أبو محمد وقرائن الآية تقتضي أن هذه اللعنة مخلدة لهم في جهنم فالضمير عائد على النار وإن كان لم يجر لها ذكر لأن المعنى يفهمها في هذا الموضع كما يفهم قوله تعالى ^ كل من عليها فان ^ الرحمن 26 أنها الأرض وقد قال بعض الخراسانيين في قوله تعالى ^ إنما أنت منذر من يخشاها ^ النازعات 45 إن الضمير عائد على النار و ^ ينظرون ^ في هذه الآية بمعنى يؤخرون ولا راحة إلا في التخفيف أو التأخير فهما مرتفعان عنهم ولا يجوز أن يكون ^ ينظرون ^ هنا من نظر العين إلا على توجيه غير فصيح لا يليق بكتاب الله تعالى < <

آل عمران : ( 89 ) إلا الذين تابوا . . . . .

> > وقوله جل وعز ^ إلا الذين تابوا ^ استثناء متصل يبين ذلك قوله تعالى ^ من بعد ذلك ^ التوبة الرجوع والإصلاح عام في القول والعمل وقوله تعالى ^ فإن الله غفور رحيم ^ وعد وقرأ الحسن بن أبي الحسن والناس أجمعون قوله تعالى < <

آل عمران : ( 90 ) إن الذين كفروا . . . . .

> >

اختلف المتأولون في كيف يترتب كفر بعد إيمان ثم زيادة كفر فقال الحسن وقتادة وغيرهما الآية في اليهود كفروا بعيسى بعد الإيمان بموسى ثم ^ ازدادوا كفرا ^ بمحمد صلى الله عليه وسلم

قال الإمام أبو محمد وفي هذا القول اضطراب لأن الذي كفر بعيسى بعد الإيمان بموسى ليس بالذي كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فالآية على هذا التأويل تخلط الأسلاف بالمخاطبين وقال أبو العالية رفيع الآية في اليهود كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم بصفاته وإقرارهم أنها في التوراة ثم ازدادوا كفرا بالذنوب التي أصابوها في خلاف النبي صلى الله عليه وسلم من الافتراء والبهت والسعي على الإسلام وغير ذلك

مخ ۴۶۹