296

المحلي

المحلى

ایډیټر

عبد الغفار سليمان البنداري

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Zahiri Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
أَنَّهُ كَانَ يُدْخِلُ الْمَاءَ فِي بَاطِنِ عَيْنَيْهِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ»، وَأَنْتُمْ لَا تَرَوْنَ ذَلِكَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُوجِبُوهُ فَرْضًا، وَصَحَّ أَنْ كَانَ يُجِيزُ بَيْعَ الْحَامِلِ وَاسْتِثْنَاءَ مَا فِي بَطْنِهَا، وَهَذَا عِنْدَكُمْ حَرَامٌ، وَمِنْ الْمَقْتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْتَجُّوا بِهِ فِيمَا اشْتَهَيْتُمْ وَتُسْقِطُوا الْحُجَّةَ بِهِ حَيْثُ لَمْ تَشْتَهُوا، وَهَذَا عَظِيمٌ فِي الدِّينِ جِدًّا.
وَإِذْ قَدْ صَحَّ مَا ذَكَرْنَا فَالْوُضُوءُ إذَا تَمَّ وَجَازَتْ بِهِ الصَّلَاةُ فَلَا يَنْقُضُهُ إلَّا حَدَثٌ أَوْ نَصٌّ جَلِيٌّ وَارِدٌ بِانْتِقَاضِهِ، وَلَيْسَ سُقُوطُ اللَّصْقَةِ أَوْ الْجَبِيرَةِ أَوْ الرِّبَاطِ حَدَثًا، وَلَا جَاءَ نَصٌّ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ، وَالشَّرَائِعُ لَا تُؤْخَذُ إلَّا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِمَّنْ رَأَى الْمَسْحَ عَلَى الْجَبَائِرِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ دَاوُد وَأَصْحَابُنَا، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ حُكْمُ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ]
٢١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مَسُّ ذَكَرِهِ بِيَمِينِهِ جُمْلَةً إلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ لَا يُمْكِنُهُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمَسَّ بِيَمِينِهِ ثَوْبًا عَلَى ذَكَرِهِ، وَمَسُّ الذَّكَرِ بِالشِّمَالِ مُبَاحٌ، وَمَسْحُ سَائِرِ أَعْضَائِهِ بِيَمِينِهِ وَبِشِمَالِهِ مُبَاحٌ، وَمَسُّ الرَّجُلِ ذَكَرَ صَغِيرٍ لِمُدَاوَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ كَالْخِتَانِ وَنَحْوِهِ، جَائِزٌ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ، وَمَسُّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا بِيَمِينِهَا وَشِمَالِهَا جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ مَسُّهَا ذَكَرَ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا بِيَمِينِهَا أَوْ بِشِمَالِهَا جَائِزٌ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرْنَا فَلَا نَصَّ فِي النَّهْيِ عَنْهُ، وَكُلُّ مَا لَا نَصَّ فِي تَحْرِيمِهِ فَهُوَ مُبَاحٌ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ جُرْمًا فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» .
وَقَوْلِهِ ﵇: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵇، فَنَصَّ تَعَالَى عَلَى أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ قَدْ فُصِّلَ لَنَا بِاسْمِهِ، فَصَحَّ أَنَّ مَا لَمْ يُفَصَّلْ تَحْرِيمُهُ فَلَمْ يُحَرَّمْ، وَكَذَلِكَ بِالْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ.
وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، كَمَا حَدَّثَنَا حَمَامٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا

1 / 318