259

المحلي

المحلى

ایډیټر

عبد الغفار سليمان البنداري

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Zahiri Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
ذَلِكَ إلَّا بِتَرْدَادِ الْغُسْلِ وَالْعَرْكِ، وَقَالَ ﷿: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَالْوَجْهُ هُوَ مَا وَاجَهَ مَا قَابَلَهُ بِظَاهِرِهِ، وَلَيْسَ الْبَاطِنُ وَجْهًا وَذَهَبَ إلَى إيجَابِ التَّخْلِيلِ قَوْمٌ، كَمَا رُوِّينَا عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ خَلِّلُوا وَعَنْ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: اغْسِلْ أُصُولَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيَحِقُّ عَلَيَّ أَنْ أَبُلَّ أَصْلَ كُلِّ شَعْرَةٍ فِي الْوَجْهِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنْ أَزِيدَ مَعَ اللِّحْيَةِ الشَّارِبَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَنْ ابْنِ سَابِطٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إيجَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَرُوِّينَا عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ فِعْلَ التَّخْلِيلِ دُونَ أَنْ يَأْمُرُوا بِذَلِكَ، فَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَإِلَى هَذَا كَانَ يَذْهَبُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَأَبِي مَيْسَرَةَ وَابْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاحْتَجَّ مِنْ رَأَى إيجَابَ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ رُوِّينَاهُ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» .
وَبِحَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرَكَ بِغَسْلِ الْفَنِيكِ وَالْفَنِيكُ الذَّقَنُ خَلِّلْ لِحْيَتَكَ عِنْدَ الطُّهُورِ» وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ

1 / 281