251

المحلي

المحلى

ایډیټر

عبد الغفار سليمان البنداري

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Zahiri Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
وَهَذَا إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، مَنْ خَالَفَهُ كَفَرَ عَنْ نُصُوصٍ ثَابِتَةٍ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ، وَدَمُ النِّفَاسِ هُوَ الْخَارِجُ إثْرَ وَضْعِ الْمَرْأَةِ آخِرَ وَلَدٍ فِي بَطْنِهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْخَارِجُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ نُفَسَاءَ، وَلَيْسَ دَمَ نِفَاسٍ، وَلَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ، وَسَنَذْكُرُ فِي الْكَلَامِ فِي الْحَيْضِ مُدَّةَ الْحَيْضِ وَمُدَّةَ النِّفَاسِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[مَسْأَلَةٌ النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ شَيْءٌ وَاحِدٌ إذَا أَرَادَتَا الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ]
١٨٤ - مَسْأَلَةٌ: وَالنُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَأَيَّتُهُمَا أَرَادَتْ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ فَفُرِضَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ» .
وَجَاءَ فِي الْخَبَرِ الصَّرِيحِ: «نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالشَّجَرَةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» «وَحَاضَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ أُمَّا الْمُؤْمِنِينَ ﵄، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: أَنُفِسْتِ؟ قَالَتْ نَعَمْ» .
فَصَحَّ أَنَّ الْحَيْضَ يُسَمَّى نِفَاسًا، فَصَحَّ أَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَحُكْمٌ وَاحِدٌ وَلَا فَرْقَ.
وَأَمَرَ ﵇ الَّتِي تَرَى الدَّمَ الْأَسْوَدَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَحَكَمَ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَأَنَّهَا حَائِضٌ، وَأَنَّ الدَّمَ الْآخَرَ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا هِيَ بِهِ حَائِضٌ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْحَيْضَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَكُلُّ دَمٍ أَسْوَدَ ظَهَرَ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَكَانِ خُرُوجِ الْوَلَدِ فَهُوَ حَيْضٌ، إلَّا مَا وَرَدَ النَّصُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَهِيَ الْحَامِلُ وَاَلَّتِي لَا يَتَمَيَّزُ دَمُهَا وَلَا يَنْقَطِعُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

1 / 273