194

المحلي

المحلى

ایډیټر

عبد الغفار سليمان البنداري

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Zahiri Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
زَائِلٍ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ، فَهَذَا لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، طَالَ نَوْمُهُ أَوْ قَصُرَ، وَمَا نَعْلَمُ هَذَا التَّقْسِيمَ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَلَا نُحَقِّقُهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ النَّوْمَ حَدَثًا بِالثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَلَا يُعِيدُ وُضُوءًا ثُمَّ يُصَلِّي» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ، لِأَنَّ «عَائِشَةَ ﵂ ذَكَرَتْ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» فَصَحَّ أَنَّهُ ﵇ بِخِلَافِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، وَصَحَّ أَنَّ نَوْمَ الْقَلْبِ الْمَوْجُودِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ هُوَ النَّوْمُ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ، فَسَقَطَ هَذَا الْقَوْلُ. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَوَجَدْنَا مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَا يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ النَّوْمِ إلَّا مِنْ الِاضْطِجَاعِ حَدِيثًا رُوِيَ فِيهِ «إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» وَحَدِيثًا آخَرَ فِيهِ «أَعَلَيَّ فِي هَذَا وُضُوءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَضَعَ جَنْبَك» وَحَدِيثًا آخَرَ فِيهِ «مَنْ وَضَعَ جَنْبَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ. أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ السَّلَامِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ، وَالدَّالَانِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، رُوِّينَا عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، فَسَقَطَ جُمْلَةً وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَالثَّانِي لَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ إلَّا عَلَى بَيَانِ سُقُوطِهِ؛ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّاءِ، وَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ مُتَّفَقٌ عَلَى إطْرَاحِهِ، فَسَقَطَ جُمْلَةً.

1 / 214