88

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فِي الْأَصَحِّ.
الثَّانِي: غَسْلُ وَجْهِهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ رَأْسِهِ غَالِبًا وَمُنْتَهَى لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَمِنْهُ مَوْضِع الْغَمَمِ، وَكَذَا التَّحْذِيفُ فِي الْأَصَحِّ،
ــ
[مغني المحتاج]
الْأُولَى اهـ وَهَذَا حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ.
وَهَلْ يَقْطَعُ النِّيَّةَ نَوْمٌ مُمْكِنٌ؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا: لَا، وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ لَا يُحِلُّ كُلَّ الْبَدَنِ بَلْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ خَاصَّةً كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَاسِّ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا وَيَرْتَفِعُ حَدَثُ كُلِّ عُضْوٍ بِمُجَرَّدِ غَسْلِهِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
(الثَّانِي) مِنْ الْفُرُوضِ (غَسْلُ) ظَاهِرِ (وَجْهِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَلِلْإِجْمَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالْغَسْلِ الِانْغِسَالُ سَوَاءٌ أَكَانَ بِفِعْلِ الْمُتَوَضِّئِ أَمْ بِغَيْرِهِ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ (وَهُوَ) طُولًا (مَا بَيْنَ مَنَابِتِ) شَعْرِ (رَأْسِهِ غَالِبًا وَ) تَحْتَ (مُنْتَهَى لَحْيَيْهِ) وَهُمَا بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى (وَ) عَرْضًا (مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ)؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَهِيَ تَقَعُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ " بِظَاهِرِ " دَاخِلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ قَطْعًا، بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ دَاخِلِ الْعَيْنِ بَلْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ لِلضَّرُورَةِ وَلَكِنْ يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ إنْ تَنَجَّسَ، وَالْفَرْقُ غِلَظُ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُزَالُ عَنْ الشَّهِيدِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ دَمِ الشَّهَادَةِ. أَمَّا مَآقِي الْعَيْنِ فَيُغْسَلُ بِلَا خِلَافٍ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ كَالرَّمَصِ وَجَبَ إزَالَتُهُ وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ، وَبِغَالِبًا الْأَصْلَعُ، وَهُوَ مَنْ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ نَاصِيَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهَا.
وَقَدْ نَبَّهَ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَيْهِ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ، وَدَخَلَ مَوْضِعُ الْغَمَمِ كَمَا قَالَ (فَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَجْهِ (مَوْضِعُ الْغَمَمِ) لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ بِهِ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ مِنْ الْجَبْهَةِ، وَالْغَمَمُ أَنْ يَسِيلَ الشَّعْرُ حَتَّى يَضِيقَ الْجَبْهَةَ أَوْ الْقَفَا، يُقَالُ: رَجُلٌ أَغَمُّ وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ، وَالْعَرَبُ تَذُمُّ بِهِ وَتَمْدَحُ بِالنَّزْعِ؛ لِأَنَّ الْغَمَمَ يَدُلُّ عَلَى الْبَلَادَةِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالنَّزْعَ بِضِدِّ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ: [الطَّوِيل]
فَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهُ لَيْسَ بِأَنْزَعَا
بَلْ قَوْلُهُ: غَالِبًا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَيْسَتْ مَنْبَتًا، وَإِنْ نَبَتَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا لِعَارِضٍ، وَالنَّاصِيَةُ مَنْبَتٌ، وَإِنْ انْحَسَرَ عَنْهَا الشَّعْرُ لِعَارِضٍ، فَمَنْبَتُ الشَّيْءِ مَا صَلَحَ لِنَبَاتِهِ، وَغَيْرِ مَنْبَتِهِ مَا لَمْ يَصْلُحْ لَهُ، كَمَا يُقَالُ: الْأَرْضُ مَنْبَتٌ لِصَلَاحِيَّتِهَا لِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا نَبَاتٌ، وَالْحَجَرُ لَيْسَ مَنْبَتًا لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ، وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ نَبَاتٌ، بَلْ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: إنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ فَإِنَّ مَنَابِتَ شَعْرِ رَأْسِهِ شَيْءٌ مَوْجُودٌ لَا غَالِبَ فِيهِ وَلَا نَادِرَ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِقَوْلِهِ غَالِبًا لَوْ عَبَّرَ بِشَعْرِ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ اهـ.
، وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفُ (وَكَذَا التَّحْذِيفُ) بِالْمُعْجَمَةِ: أَيْ مَوْضِعِهِ مِنْ الْوَجْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمُحَاذَاتِهِ بَيَاضَ الْوَجْهِ، وَهُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ الْخَفِيفُ بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْعَذَارِ وَالنَّزْعَةِ، وَسُمِّيَ

1 / 172