مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج
مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
ایډیټر
علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَإِذَا صُمْنَا بِعَدْلٍ وَلَمْ نَرَ الْهِلَالَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ أَفْطَرْنَا فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً.
إذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ
ــ
[مغني المحتاج]
الشَّاهِدِ؛ لِأَنَّ الْهِلَالَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَتَحَوَّلُ عَنْ صِفَاتِهِ الَّتِي طَلَعَ عَلَيْهَا بِالْأَمْسِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ، فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِطُلُوعِ الْهِلَالِ أَوْ عَلَى أَنَّ اللَّيْلَةَ مِنْ رَمَضَانَ مَثَلًا وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ قَبُولُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ إذَا قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنِّي أَرْضَعْتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ رَمَضَانَ قَدْ يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَقَدْ يَثْبُتُ بِأَكْثَرَ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِ " يَثْبُتُ " كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا يَأْتِي بِالْمُبْتَدَإِ الْمُشْعِرِ بِالْحَصْرِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ.
(وَإِذَا صُمْنَا بِعَدْلٍ وَلَمْ نَرَ الْهِلَالَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ أَفْطَرْنَا فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ (وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً) أَيْ لَا غَيْمَ فِيهَا لِكَمَالِ الْعَدَدِ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ. وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ يُؤَدِّي إلَى ثُبُوتِ شَوَّالٍ بِقَوْلِ وَاحِدٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَثْبُتُ ضِمْنًا بِمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ مَقْصُودًا، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّسَبَ وَالْمِيرَاثَ لَا يَثْبُتَانِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَيَثْبُتَانِ ضِمْنًا بِالْوِلَادَةِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُغَيِّمَةً أَفْطَرْنَا وَإِنْ كَانَتْ مُصْحِيَةً فَلَا لِقُوَّةِ الرُّؤْيَةِ.
، وَلَوْ صُمْنَا بِعَدْلٍ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدُ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ، فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الصَّوْمُ كَرُجُوعِ الشَّاهِدِ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِيهِ كَالْحُكْمِ قَالَهُ شُرَيْحٌ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ، وَهَذَا الثَّانِي أَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
(إذَا رُئِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكْمُهُ الْبَلَدَ الْقَرِيبَ) مِنْهُ قَطْعًا كَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ؛ لِأَنَّهُمَا كَبَلَدٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (دُونَ الْبَعِيدِ فِي الْأَصَحِّ)
2 / 144