551

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
السَّابِعُ: الْقِيَامُ عَلَى الْمَذْهَبِ إنْ قَدَرَ، وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ وَإِسْرَارُ الْقِرَاءَةِ، وَقِيلَ يَجْهَرُ لَيْلًا، وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ دُونَ الِافْتِتَاحِ، وَيَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ إلَى آخِرِهِ،
ــ
[مغني المحتاج]
خِلَافٍ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَيْسَ لِتَخْصِيصِ ذَلِكَ إلَّا مُجَرَّدُ الِاتِّبَاعِ اهـ.
وَلَا يَجِبُ بَعْدَ الرَّابِعَة ذِكْرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ. وَلَكِنْ يُنْدَبُ كَمَا سَيَأْتِي (السَّابِعُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الْقِيَامُ عَلَى الْمَذْهَبِ إنْ قَدَرَ) عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ الْقُعُودُ مَعَ الْقُدْرَةِ كَالنَّوَافِلِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَرَائِضِ الْأَعْيَانِ وَقِيلَ: إنْ تَعَيَّنَتْ وَجَبَ الْقِيَامُ، وَإِلَّا فَلَا (وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ) فِيهَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَوَضْعُهُمَا بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ تَحْتَ صَدْرِهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ (وَإِسْرَارُ الْقِرَاءَةِ) لِلْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَيْلًا لِقَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: مِنْ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ مَخَافَتَهُ. ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَيُسَلِّمَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَكَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ بِجَامِعِ عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ السُّورَةِ. وَمَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.
أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ خَبَرَ أَبِي أُمَامَةَ أَصَحُّ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: إنَّمَا جَهَرْتُ لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: يَعْنِي لِتَعْلَمُوا أَنَّ الْقِرَاءَةَ مَأْمُورٌ بِهَا (وَقِيلَ يَجْهَرُ لَيْلًا) أَيْ بِالْفَاتِحَةِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ لَيْلٍ.
أَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءُ فَيُنْدَبُ الْإِسْرَارُ بِهِمَا اتِّفَاقًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ وَالسَّلَامِ فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ الْقِرَاءَةَ: أَيْ الْفَاتِحَةَ لِأَجْلِ الْخِلَافِ (وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ)؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَاسْتُحِبَّ كَالتَّأْمِينِ؛ وَلِأَنَّهُ قَصِيرٌ، وَيُسَرُّ بِهِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ (دُونَ الِافْتِتَاحِ) لِطُولِهِ وَالثَّانِي يُسْتَحَبَّانِ كَالتَّأْمِينِ.
وَالثَّالِث: لَا يُسْتَحَبَّانِ لِطُولِهِمَا، بِخِلَافِ التَّأْمِينِ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لَا تُسَنُّ كَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي (وَيَقُولُ) نَدْبًا (فِي الثَّالِثَةِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ إلَى آخِرِهِ) الْمَذْكُورَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَاقِيَهُ اسْتِغْنَاءً بِشُهْرَتِهِ، وَلَكِنْ نَذْكُرُ تَتِمَّتَهُ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ، وَهِيَ: خَرَجَ مِنْ رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا أَيْ نَسِيمِ رِيحِهَا وَاتِّسَاعِهَا، وَمَحْبُوبِهِ وَأَحِبَّائِهِ فِيهَا: أَيْ مَا يُحِبُّهُ وَمَنْ يُحِبُّهُ، إلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لَاقِيهِ كَأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ: اللَّهُمَّ إنَّهُ نَزَلَ بِكَ: أَيْ هُوَ ضَيْفُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَضَيْفُ الْكِرَامِ لَا يُضَامُ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إلَيْكَ شُفَعَاءَ لَهُ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَلَقِّهِ أَيْ أَعْطِهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ، وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَجَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الْأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ حَتَّى تَبْعَثَهُ إلَى جَنَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
جَمَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ الْأَخْبَارِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَصْحَابُ، وَوُجِدَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الرَّوْضَةِ وَمَحْبُوبِهَا، وَكَذَا هُوَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْمَشْهُورُ فِي قَوْلِهِ: وَمَحْبُوبِهِ وَأَحِبَّائِهِ بِالْجَرِّ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ

2 / 23