450

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ تَأْخِيرًا.
وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ وُجُودُهُ أَوَّلَهُمَا. وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى. وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا.
وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ بَعِيدٍ يَتَأَذَّى بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ.
ــ
[مغني المحتاج]
«مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ» . قَالَ: وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الْأُولَى رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ فَهِيَ أَوْلَى. قَالَ: يَعْنِي الْبَيْهَقِيَّ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ: الْجَمْعَ بِالْمَطَرِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ التَّأْوِيلَ.
وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَلَا مَطَرٍ كَثِيرٍ أَوْ لَا مَطَرٍ مُسْتَدَامٍ، فَلَعَلَّهُ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ (وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ تَأْخِيرًا) لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْمَطَرِ لَيْسَتْ إلَى الْجَامِعِ فَقَدْ يَنْقَطِعُ، فَيُؤَدِّي إلَى إخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِخِلَافِ السَّفَرِ وَالْقَدِيمُ جَوَازُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ أَيْضًا قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ.
(وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ) بَعْدَ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فِي جَمْعِهِ بِالسَّفَرِ (وُجُودُهُ) أَيْ الْمَطَرِ (أَوَّلَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِتَحَقُّقِ الْجَمْعِ مَعَ الْعُذْرِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى) لِيَتَّصِلَ بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اعْتِبَارُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى كَمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا) لِبَلِّهِمَا الثَّوْبَ، وَالشَّفَّانُ وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لَا بِضَمِّهَا كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضَةِ وَلَا بِكَسْرِهَا كَمَا وَقَعَ لِلْقَمُولِيِّ وَبِتَشْدِيدِ الْفَاءِ بَرَدُ رِيحٍ فِيهِ بَلَلٌ كَالْمَطَرِ.
(وَالْأَظْهَرُ) وَفِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ (تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً) بِمُصَلًّى (بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) عَنْ بَابِ دَارِهِ عُرْفًا بِحَيْثُ، (يَتَأَذَّى بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ) إلَيْهِ نَظَرًا إلَى الْمَشَقَّةِ وَعَدَمِهَا، بِخِلَافِ مَنْ يُصَلِّي بِبَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كُنَّ أَوْ كَانَ الْمُصَلَّى قَرِيبًا فَلَا يَجْمَعُ لِانْتِفَاءِ التَّأَذِّي. وَأَمَّا جَمْعُهُ ﷺ بِالْمَطَرِ مَعَ أَنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِهِ كَانَتْ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَأَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ بُيُوتَهُنَّ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً وَأَكْثَرُهَا كَانَ بَعِيدًا، فَلَعَلَّهُ حِينَ جَمَعَ لَمْ يَكُنْ بِالْقَرِيبِ، وَبِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِالْمَأْمُومِينَ وَإِنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِالْمَطَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ، وَبِخِلَافِ مَنْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا بِمُصَلَّى لِانْتِفَاءِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ. قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَلِمَنْ اتَّفَقَ لَهُ وُجُودُ الْمَطَرِ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ: أَيْ أَوْ نَحْوِهِ أَنْ يَجْمَعَ وَإِلَّا لَاحْتَاجَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ أَيْ أَوْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ، وَفِيهِ مَشَقَّةٌ فِي رُجُوعِهِ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ أَوْ فِي إقَامَتِهِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ. وَالثَّانِي يَتَرَخَّصُ مُطْلَقًا.
تَنْبِيهٌ يَجْمَعُ الْعَصْرَ مَعَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا حَالَ الْخُطْبَةِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِغَيْرِ السَّفَرِ وَالْمَطَرِ كَمَرَضٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَخَوْفٍ وَوَحَلٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلِخَبَرِ الْمَوَاقِيتِ فَلَا يُخَالَفُ إلَّا بِصَرِيحٍ. وَحَكَى فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا جَوَازُهُ بِالْمَذْكُورَاتِ وَقَالَ: وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا فِي الْمَرَضِ وَالْوَحَلِ، وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ، لَكِنْ فَرَضَهُ فِي الْمَرَضِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي. قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَقَدْ ظَفِرْتُ بِنَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ اهـ.
وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] [الْحَجَّ] . وَعَلَى ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُرَاعِيَ

1 / 534