370

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ، وَقِيلَ كُلَّ السَّنَةِ، وَهُوَ كَقُنُوتِ الصُّبْحِ، وَيَقُولُ قَبْلَهُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك إلَى آخِرِهِ.
ــ
[مغني المحتاج]
هَذَا نَقْضَ الْوِتْرِ، وَفِي الْإِحْيَاءِ صِحَّةُ النَّهْيِ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ، وَالْوِتْرُ نَفْسُهُ تَهَجُّدٌ إنْ فُعِلَ بَعْدَ نَوْمٍ وَإِلَّا فَوِتْرٌ لَا تَهَجُّدٌ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا وَقَعَ لِلشَّيْخَيْنِ مِنْ تَغَايُرِهِمَا، وَلَا يُكْرَهُ التَّهَجُّدُ بَعْدَ الْوِتْرِ، لَكِنْ لَا يُسْتَحَبُّ تَعَمُّدُهُ، وَإِذَا أَوْتَرَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَلْيُؤَخِّرْ قَلِيلًا، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ. وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: يُسَنُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ قَاعِدًا مُتَرَبِّعًا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] . وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيُثْنِي رِجْلَيْهِ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا وَأَنْكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ سُنِّيَّةَ ذَلِكَ وَقَالَ: إنَّهُ مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ. وَقَالَ فِي الْعُبَابِ: وَيُنْدَبُ أَنْ لَا يَتَنَفَّلَ بَعْدَ وِتْرِهِ، وَصَلَاتُهُ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ جَالِسًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ. اهـ.
(وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ) بِثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَذَا لَوْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ (فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ) رَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَنَتَ فِيهِ لَمَّا جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ، أَيْ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ (وَقِيلَ) يَقْنُتُ فِيهِ فِي (كُلِّ السَّنَةِ) لِإِطْلَاقِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ وَلَمْ يَطُلْ بِهِ الِاعْتِدَالُ كُرِهَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَيَسْجُدْ لِلسَّهْوِ (وَهُوَ كَقُنُوتِ الصُّبْحِ) فِي لَفْظِهِ وَمَحَلِّهِ وَالْجَهْرِ بِهِ، وَاقْتِضَاءِ السُّجُودِ بِتَرْكِهِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ لِيَحْصُلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ إمَامُ غَيْرِ مَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ (وَيَقُولُ) غَيْرُهُ (قَبْلَهُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك إلَى آخِرِهِ) أَيْ وَنَسْتَهْدِيك، وَنُؤْمِنُ بِك، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْك وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ كُلَّهُ، نَشْكُرُك وَلَا نَكْفُرُك، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك: اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْك نَسْعَى، وَنَحْفِدُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ نُسْرِعُ، نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك، إنَّ عَذَابَك الْجِدَّ بِكَسْرِ الْجِيمِ: أَيْ الْحَقُّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ: أَيْ لَاحِقٌ بِهِمْ، فَهُوَ كَأَنْبَتَ الزَّرْعُ بِمَعْنَى نَبَتَ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِهِمْ: اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ: أَيْ يَمْنَعُونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَك: أَيْ أَنْصَارَك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ: أَيْ أُمُورَهُمْ وَمُوَاصَلَاتِهِمْ، وَأَلِّفْ: أَيْ اجْمَعْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَهِيَ كُلُّ مَا مَنَعَ الْقَبِيحَ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ، وَأَوْزِعْهُمْ: أَيْ أَلْهِمْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِك الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّك وَعَدُوِّهِمْ إلَهَ الْحَقِّ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ عَذِّبْ الْكَفَرَةَ لِيَعُمَّ كُلَّ كَافِرٍ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ، مِنْ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْقُنُوتِ: رَبَّنَا لَا

1 / 454