330

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَلَوْ نَطَقَ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ كَيَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ إنْ قَصَدَ مَعَهُ قِرَاءَةً لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَتْ.
ــ
[مغني المحتاج]
أَمْرٌ نَادِرٌ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَدَثِ.
وَالثَّانِي: لَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي. أَمَّا الْكَثِيرُ فَتَبْطُلُ بِهِ جَزْمًا.
(وَلَوْ نَطَقَ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ كَيَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ) مُفْهِمًا بِهِ مَنْ يَسْتَأْذِنُ فِي أَخْذِ شَيْءٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَمِثْلُ قَوْلِهِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فِي دُخُولٍ ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ [الحجر: ٤٦] [الْحِجْرُ]، وَقَوْلُهُ لِمَنْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩] [الرُّومُ] إنْ قَصَدَ مَعَهُ أَيْ: التَّفْهِيمِ (قِرَاءَةً لَمْ تَبْطُلْ) لِأَنَّهُ قُرْآنٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ؛ وَلِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَتَلَا عَلِيٌّ ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [الروم: ٦٠] (وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ فَقَطْ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا (بَطَلَتْ) بِهِ لِأَنَّهُ فِيهِمَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ فَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ أَرْبَعُ رَسَائِلَ
إحْدَاهَا: إذَا قَصَدَ الْقِرَاءَةَ.
الثَّانِيَةُ: إذَا قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَالْإِعْلَامَ.
الثَّالِثَةُ: إذَا قَصَدَ الْإِعْلَامَ فَقَطْ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ لَا يَقْصِدَ شَيْئًا.
فَفِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ، وَفِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ تَبْطُلُ، وَتُفْهَمُ الرَّابِعَةُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ الثَّالِثَةُ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُحَرَّرُ، وَهِيَ نَفِيسَةٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ بَيَانِهَا، وَسَبَقَ مِثْلُهَا فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ، وَتَحِلُّ أَذْكَارُهُ لَا بِقَصْدِ قُرْآنٍ. اهـ.
وَسُومِحَ فِي أَخْذِ الْأُولَى وَالرَّابِعَةِ مِنْ كَلَامِهِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ، وَجَعَلَ فِي ذَلِكَ قِسْمَيْنِ وَهُمَا: قَصْدُ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ، وَعَدَمُ قَصْدِهَا مَعَهُ، فَلَا يَنْدَرِجُ فِي ذَلِكَ قَصْدُ الْقِرَاءَةِ فَقَطْ، وَعَدَمُ قَصْدِ شَيْءٍ أَصْلًا؛ لِأَنَّ مَا قُصِدَ فِيهِ التَّفْهِيمُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَنْدَرِجَ فِيهِ مَا لَا يُقْصَدُ فِيهِ التَّفْهِيمُ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ بِالْقُرْآنِ وَالْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ أَوْ التَّسْمِيعِ، فَإِنَّهُ إنْ قَصَدَ الرَّدَّ مَعَ الْقِرَاءَةِ أَوْ الْقِرَاءَةَ فَقَطْ أَوْ قَصَدَ التَّكْبِيرَ أَوْ التَّسْمِيعَ فَقَطْ مَعَ الْإِعْلَامِ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ مَا لَوْ أَتَى بِكَلِمَاتٍ مِنْهُ مُتَوَالِيَةٍ مُفْرَدَاتُهَا فِيهِ دُونَ نَظْمِهَا، كَيَا إبْرَاهِيمُ سَلَامٌ كُنْ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ، فَإِنْ فَرَّقَهَا وَقَصَدَ بِهَا الْقِرَاءَةَ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ. نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ بِهَا الْقِرَاءَةَ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْقِرَاءَةَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى انْفِرَادِهَا وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ، وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَلَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ (١)، ظَاهِرٌ اهـ.
وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ: إنَّهُ إنْ قَالَ ذَلِكَ

1 / 414