321

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَحْتَ رِجْلِهِ صَحَّتْ مُطْلَقًا، وَلَا يَضُرُّ نَجَسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِنَجَسٍ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ فَمَعْذُورٌ، وَإِلَّا وَجَبَ نَزْعُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا.
ــ
[مغني المحتاج]
عَلَى نَجَسٍ (تَحْتَ رِجْلِهِ صَحَّتْ) صَلَاتُهُ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَتَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَابِسًا، وَلَا حَامِلًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ طَرَفُهُ نَجَسٌ أَوْ مَفْرُوشٌ عَلَى نَجَسٍ أَوْ عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ فِي نَجَسٍ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَوْ حُبِسَ فِي مَكَان نَجَسٍ صَلَّى، وَتَجَافَى عَنْ النَّجَسِ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ،، وَلَا يَجُوزُ وَضْعُ جَبْهَتِهِ بِالْأَرْضِ بَلْ يَنْحَنِي بِالسُّجُودِ إلَى قَدْرٍ لَوْ زَادَ عَلَيْهِ لَاقَى النَّجِسَ ثُمَّ يُعِيدُ (وَلَا يَضُرُّ) فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ (نَجَسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) وَغَيْرِهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ لَهُ. وَالثَّانِي يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَكَانَ صَلَاتِهِ فَتَعَيَّنَ طَهَارَتُهُ كَاَلَّذِي يُلَاقِيهِ. أَمَّا إذَا لَاقَاهُ فَتَبْطُلُ جَزْمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ صَلَّى مَاشِيًا وَبَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَوْ عَبَّرَ بِيُحَاذِي شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لَكَانَ أَشْمَلَ وَقَدْ عَبَرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُوهِمُ طَرْدَ الْخِلَافِ فِي الْأَعْلَى وَالْجَوَانِبِ كَسَقْفِ الْبَيْتِ وَحِيطَانِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُحِبَّ الطَّبَرِيَّ ذَكَرَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْجِدَارِ النَّجِسِ، وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي مَاشِيًا وَكَانَ بَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ كَمَا مَرَّ، وَفِيمَا إذَا جَعَلَ عَلَى النَّجَاسَةِ ثَوْبًا مُهَلْهَلَ النَّسْجِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةُ النَّجَاسَةِ مِنْ الْفُرَجِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
(وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ) لِانْكِسَارِهِ مَثَلًا وَاحْتِيَاجِهِ إلَى الْوَصْلِ (بِنَجَسٍ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ) الصَّالِحِ لِلْوَصْلِ أَوْ وَجَدَهُ، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ لَا يَنْفَعُ وَوَصَلَهُ بِالنَّجَسِ (فَمَعْذُورٌ) فِي ذَلِكَ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ لِلضَّرُورَةِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: وَلَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ إذَا وَجَدَ الطَّاهِرَ. اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ نَزْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا، وَهُوَ كَذَلِكَ،، وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّ مَحَلَّهُ إذَا خَافَ مِنْ نَزْعِهِ ضَرَرًا، وَإِلَّا وَجَبَ نَزْعُهُ، وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّ لَحْمَ الْآدَمِيِّ لَا يَنْجَبِرُ سَرِيعًا إلَّا بِعَظْمِ نَحْوِ كَلْبٍ، فَيَتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ عُذْرٌ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي التَّيَمُّمِ فِي بُطْءِ الْبُرْءِ وَعَظْمِ غَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ فِي تَحْرِيمِ الْوَصْلِ بِهِ وَوُجُوبِ نَزْعِهِ كَالْعَظْمِ النَّجِسِ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ عَظْمِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ كَالْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ شَيْئًا (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وَصَلَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ الطَّاهِرِ الصَّالِحِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى الْوَصْلِ حَرُمَ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا)، وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ.
وَلَوْ اكْتَسَى لَحْمًا لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا كَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجَسٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلَا مُبَالَاةَ بِأَلَمِهِ فِي الْحَالِ إذَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ فِي الْمَآلِ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا تَعَدَّى بِحَمْلِهَا وَيُمْكِنُهُ إزَالَتُهَا، بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَايَأْ مَا شَرِبَهُ تَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ

1 / 405