254

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عَلَى الصَّحِيحِ.
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ كَأَعْمَى قَلَّدَ ثِقَةً عَارِفًا.
وَإِنْ قَدَرَ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ فَيَحْرُمُ التَّقْلِيدُ.
وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ،
ــ
[مغني المحتاج]
عَلَى الصَّحِيحِ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ سَعْيًا فِي إصَابَةِ الْحَقِّ لِتَأَكُّدِ الظَّنِّ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ، وَقُوَّةِ الثَّانِي عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ أَمَارَةٍ أَقْوَى، وَالْأَقْوَى أَقْرَبُ إلَى الْيَقِينِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ الظَّنِّ الْأَوَّلِ.
أَمَّا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِدَلِيلِهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ قَطْعًا وَلَا يَجِبُ لِلنَّافِلَةِ جَزْمًا، وَمِثْلُهَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ، وَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَفْرُوضَةِ الْعَيْنِيَّةِ كَمَا قَدَّرْتُهُ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ.
(وَمَنْ عَجَزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا (عَنْ الِاجْتِهَادِ فِي) الْكَعْبَةِ (وَ) عَنْ (تَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ كَأَعْمَى) الْبَصَرِ أَوْ الْبَصِيرَةِ (قَلَّدَ) وُجُوبًا (ثِقَةً) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (عَارِفًا) بِالْأَدِلَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] [النَّحْلُ] بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ، فَإِنْ صَلَّى بِلَا تَقْلِيدٍ قَضَى وَإِنْ صَادَفَ الْقِبْلَةَ بِخِلَافِ مَا صَلَّاهُ بِالتَّقْلِيدِ إذَا صَادَفَ الْقِبْلَةَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ، وَيُعِيدُ فِيهِ السُّؤَالَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ تَحْضُرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَجْدِيدِ الِاجْتِهَادِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
فَإِنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُجْتَهِدَانِ قَلَّدَ أَعْلَمَهُمَا نَدْبًا كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِلرَّافِعِيِّ، وَوُجُوبًا كَمَا فِي الصَّغِيرِ لَهُ.
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَنَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ، وَقِيلَ يُصَلِّي مَرَّتَيْنِ.
(وَإِنْ قَدَرَ) الْمُكَلَّفُ عَلَى تَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ (فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ) عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ لِعُمُومِ حَاجَةِ الْمُسَافِرِ إلَيْهَا وَكَثْرَةِ الِاشْتِبَاهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَضَرِ فَفَرْضُ كِفَايَةٍ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ ثُمَّ السَّلَفُ بَعْدَهُ أَلْزَمُوا آحَادَ النَّاسِ تَعَلُّمَهَا بِخِلَافِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا، وَمَا قَرَّرْتُ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ هُنَا الْإِطْلَاقَ، بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ: مَحَلُّهُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يَقِلُّ فِيهِ الْعَارِفُونَ بِأَدِلَّتِهَا دُونَ مَا يَكْثُرُ فِيهِ كَرَكْبِ الْحَجِيجِ فَهُوَ كَالْحَضَرِ وَهُوَ تَقْيِيدٌ حَسَنٌ (فَيَحْرُمُ) عَلَيْهِ (التَّقْلِيدُ) ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ التَّعَلُّمِ أَوْ اتَّسَعَ، فَإِنْ ضَاقَ صَلَّى كَيْفَ كَانَ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ.
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ بِخُصُوصِهِ، بَلْ هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَيَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ وَلَا يَقْضِي مَا يُصَلِّيهِ بِهِ.
(وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ) مِنْهُ أَوْ مِنْ مُقَلِّدِهِ (فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ) فِي جِهَةٍ أَوْ تَيَامَنَ أَوْ تَيَاسَرَ مُعَيَّنًا قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ فِيهِ أَعَادَ أَوْ بَعْدَهُ (قَضَى) وُجُوبًا (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الصَّوَابُ لِتَيَقُّنِهِ الْخَطَأَ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْعَادَةِ كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ يَجِدُ النَّصَّ بِخِلَافِهِ، وَاحْتَرَزُوا بِقَوْلِهِمْ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْعَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ نَاسِيًا وَالْخَطَأِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَيْثُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِيهَا وَالثَّانِي: لَا يَقْضِي؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقِبْلَةَ بِعُذْرٍ فَأَشْبَهَ تَرْكَهَا فِي حَالِ الْقِتَالِ، وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ، وَخَرَجَ بِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ ظَنُّهُ، وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا يَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ فَيَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُ الثِّقَةِ عَنْ مُعَايَنَةٍ، وَبِمُعَيَّنٍ الْمُبْهَمُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ

1 / 338