231

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الظُّهْرِ بِإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةٍ آخِرَ الْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ آخِرَ الْعِشَاءِ.
وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا أَتَمَّهَا وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، أَوْ بَعْدَهَا
ــ
[مغني المحتاج]
«مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ، وَيُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بَقَاءُ السَّلَامَةِ مِنْ الْمَوَانِعِ بِقَدْرِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةُ أَخَفُّ مَا يُمْكِنُ، فَلَوْ عَادَ الْمَانِعُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ التَّكْبِيرَةِ أَوْ الرَّكْعَةِ قَدْرَ الطَّهَارَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ (وَالْأَظْهَرُ) عَلَى الْأَوَّلِ (وُجُوبُ الظُّهْرِ) مَعَ الْعَصْرِ (بِإِدْرَاكِ) قَدْرِ زَمَنِ (تَكْبِيرَةٍ آخِرَ) وَقْتِ (الْعَصْرِ، وَ) وُجُوبُ (الْمَغْرِبِ) مَعَ الْعِشَاءِ بِإِدْرَاكِ ذَلِكَ (آخِرَ) وَقْتِ (الْعِشَاءِ) لِاتِّحَادِ وَقْتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَوَقْتَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْعُذْرِ، فَفِي الضَّرُورَةِ أَوْلَى، وَيُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ أَنْ يَخْلُوَ الشَّخْصُ مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرَ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةُ أَخَفُّ مَا يُجْزِئُ كَرَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَيَدْخُلُ فِي الطَّهَارَةِ أَيْ هُنَا، وَفِيمَا مَرَّ الْخَبَثُ وَالْحَدَثُ أَصْغَرُ أَوْ أَكْبَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ.
قَالَ: وَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ وَقْتِ السِّتْرِ وَالتَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ اهـ.
وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ السِّتْرَ وَإِنْ كَانَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا، وَالتَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ لَا يُشْتَرَطُ وُقُوعُهُ فِي الْوَقْتِ.
وَفِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ، فَلَوْ بَلَغَ ثُمَّ جُنَّ بَعْدَ مَا لَا يَسَعُ مَا ذُكِرَ فَلَا لُزُومَ.
نَعَمْ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً آخِرَ الْعَصْرِ مَثَلًا وَخَلَا مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرَ مَا يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا، فَعَادَ الْمَانِعُ بَعْد أَنْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ مَا يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا صَرَفَهُ لِلْمَغْرِبِ وَمَا فَضَلَ لَا يَكْفِي الْعَصْرَ فَلَا تَلْزَمُهُ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْعَصْرِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لَهَا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَغْرِبِ بِاشْتِغَالِهِ بِالْعَصْرِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا وُجُوبًا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ زَمَنًا يَسَعُ الصَّلَاةَ فِيهِ كَامِلَةً فَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا وَيَقَعُ لَهُ الْعَصْرُ نَافِلَةً، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ بِمَا ذُكِرَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلظُّهْرِ فِي الْمُقِيمِ، وَرَكْعَتَيْنِ لِلْمُسَافِرِ، وَثَلَاثٍ لِلْمَغْرِبِ عَلَى التَّكْبِيرَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى رَكْعَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ جَمْعَ الصَّلَاتَيْنِ الْمُلْحَقَ بِهِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إذَا تَمَّتْ الْأُولَى، وَشَرَعَ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْوَقْتِ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ الصُّبْحُ وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ، فَلَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهَا بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِمَّا بَعْدَهَا لِانْتِفَاءِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.
(وَلَوْ بَلَغَ) الشَّخْصُ (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِالسِّنِّ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْوُجُوبَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا، كَمَا لَوْ بَلَغَ بِالنَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَلَوْ جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ صَلَّى الْوَاجِبَ بِشَرْطِهِ كَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ، وَوُقُوعُ أَوَّلِهَا نَفْلًا لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ آخِرَهَا وَاجِبًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَصَوْمِ مَرِيضٍ شُفِيَ فِي أَثْنَائِهِ. وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إتْمَامُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَلَا يُجْزِئْهُ لِابْتِدَائِهَا حَالَ النُّقْصَانِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلِيُؤَدِّيَهَا حَالَ الْكَمَالِ (أَوْ) بَلَغَ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ فِعْلِهَا بِالسِّنِّ أَوْ بِغَيْرِهِ وَالْوَقْتُ بَاقٍ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَلَوْ عَنْ

1 / 315