217

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَلَوْ شَرَعَ فِي الْوَقْتِ وَمَدَّ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ أَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
[مغني المحتاج]
وَقْتٍ وَاحِدٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَرُدَّ بِأَنَّ جِبْرِيلَ إنَّمَا بَيَّنَ الْوَقْتَ الْمُخْتَارَ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِوَقْتِ الْفَضِيلَةِ. وَأَمَّا الْوَقْتُ الْجَائِزُ وَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لَهُ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى قَدْرَ هَذِهِ الْأُمُورِ لِلضَّرُورَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْخَمْسِ الْمَغْرِبُ وَسُنَّتُهَا الْبَعْدِيَّةُ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ سَبْعَ رَكَعَاتٍ فَزَادَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّحَ فِي الْكِتَابِ اسْتِحْبَابَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا، وَاسْتَحَبَّ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْضَاوِيُّ أَرْبَعًا بَعْدَهَا، فَيُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا تِسْعُ رَكَعَاتٍ، وَالِاعْتِبَارُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بِالْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ كَذَا أَطْلَقَهُ الرَّافِعِيُّ.
وَقَالَ الْقَفَّالُ: يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ الْوَسَطُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا قَدْرُ أَكْلِ لُقَمٍ يَكْسِرُ بِهَا حِدَّةَ الْجُوعِ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، لَكِنْ صَوَّبَ فِي التَّنْقِيحِ وَغَيْرِهِ اعْتِبَارَ الشِّبَعِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «إذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ» وَحُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى الشِّبَعِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، وَالْعَشَاءُ فِي الْحَدِيثِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا أَيْضًا.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: أَتَحْسَبُونَهُ عَشَاءَكُمْ الْخَبِيثَ إنَّمَا كَانَ أَكْلُهُمْ لُقَيْمَاتٍ وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالطُّهْرِ بَدَلَ الْوُضُوءِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْغُسْلَ وَالتَّيَمُّمَ وَإِزَالَةَ الْخَبَثِ، وَعَبَّرَ جَمَاعَةٌ بِلُبْسِ الثِّيَابِ بَدَلَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِتَنَاوُلِهِ التَّعَمُّمَ وَالتَّقَمُّصَ وَالِارْتِدَاءَ وَنَحْوَهَا فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِلصَّلَاةِ. فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ عَلَى الْجَدِيدِ أَنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ. وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْجَمْعِ وُقُوعُ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ الْمَتْبُوعَةِ، فَكَيْفَ يَنْحَصِرُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فِيمَا ذُكِرَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَقْتَ الْمَذْكُورَ يَسَعُ صَلَاتَيْنِ خُصُوصًا إذَا كَانَتْ الشَّرَائِطُ عِنْدَ الْوَقْتِ مُجْتَمِعَةً فَإِنْ فُرِضَ ضِيقُهُ عَنْهُمَا لِأَجْلِ اشْتِغَالِهِ بِالْأَسْبَابِ امْتَنَعَ الْجَمْعُ (وَلَوْ شَرَعَ) فِيهَا (فِي الْوَقْتِ) عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ (وَمَدَّ) بِتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا (حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ خَرَجَ بِذَلِكَ وَقْتُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَدَّ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - طَوَّلَ مَرَّةً فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقِيلَ لَهُ: كَادَتْ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، قَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ، وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلِأَنَّهُ ﷺ: «كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالْأَعْرَافِ الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ وَقِرَاءَتُهُ ﷺ تَقْرُبُ مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ لِتَدَبُّرِهِ لَهَا
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِوُقُوعِ بَعْضِهَا خَارِجَ الْوَقْتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إذَا خَرَجَ بَعْضُهَا عَنْ الْوَقْتِ تَكُونُ قَضَاءً كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ الْمَدِّ فَيَتَّجِهُ إيقَاعُ رَكْعَةٍ فِي وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ اهـ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ. نَعَمْ يُشْتَرَطُ إيقَاعُ رَكْعَةٍ لِتَسْمِيَتِهَا أَدَاءً وَإِلَّا فَتَكُونُ قَضَاءً لَكِنْ لَا إثْمَ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَعَ فِيهَا فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَمَنْ وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ (قُلْتُ: الْقَدِيمُ أَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: بَلْ جَدِيدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ

1 / 301